الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٩ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
من حيث دلالته على رفع جميع الآثار قد ذكرناه بطوله في باب البراءة في الاصول [١] و كتاب الخلل من الفقه و اثبتنا فيهما عدم دلالته.
نعم الاصل الثّانوى قد ثبت في خصوص الصلاة بمقتضى قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) في الصّحيحة: (لا تعاد الصلاة الّا من خمسة) [٢] قد تعرضنا له مفصّلا في باب الخلل من الفقه كما تعرضنا لتفصيل القول في تصحيح عمل النّاسى و الجاهل في ما يحكم بصحّته في هذا الباب و في ما علّقناه على كتاب شيخنا العلامة قدس سره في مسألة البراءة في فروع مسألة الاقل و الاكثر و في بيان شروط البراءة في آخر المسألة [٣] و من اراد الوقوف عليه فليرجع اليهما.
فقد تلخّص ممّا ذكرنا كلّه استقامه ما جرى على لسان شيخنا العلّامة قدس سره في مجلس البحث من عدم تعقّل الاجزاء و امكانه في هذا القسم كعدم تعقّل عدمه في القسم الاوّل، فانّه لا بدّ و ان يحمل على عدم الامكان من حيث موافقة الامر فانك قد عرفت عدم تعلّق امر بالمأتى به الفرض اصلا لا من الشّرع و لا من العقل، و لا مصحّحه بعد وقوع الحكم بالصّحة في الشّرعيّات الّا الحمل على ما ذكرنا من الحيثيّة المذكورة، هذا بعض العلام في المقام الثّانى.
و امّا الكلام في المقام الثّالث: و هو اجزاء الامر الظّاهرى الشّرعى و لو كان كاشفه حكم العقل كالظّن المطلق الّذي يحكم بحجيّته العقل في زمان الانسداد كشفا أو حكومة بملاحظة الملازمة فملخّص القول فيه: انّ صريح غير واحد من المتأخّرين منهم المحقّق القمّى [٤] و شيخ استادنا العلّامة (قدس اللّه اسرارهم) ثبوته، بل قد عرفت نسبته الى الاكثر في المفاتيح [٥] و الفصول [٦]، مع ما عرفت من التّامّل في النّسبة؛ و
[١] بحر الفوائد الجزء الثانى ص ١٧.
[٢] وسائل الشيعة كتاب الصلاة ابواب السجود الباب ٢٨ الحديث ١.
[٣] بحر الفوائد، الجزء الثانى، ص ٢١٠- ٢١٢.
[٤] قوانين الاصول ص ١٣٠.
[٥] مفاتيح الاصول ص ١٢٥.
[٦] الفصول الغروية ص ١١٦.