الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثانى مسألة تبدّل رأى المجتهد
الطّاعة إذا اجتهد في موافقة أمرهم و طاعتهم، فهو [١] من أقسام الادراك الّذي هو طريق إلى الواقع، لا من قبيل الصّفات و الموضوعات الّتي هى متعلّق حكم الشّارع.
و من نظر في الأخبار، و جال حول تلك الدّيار، و اطّلع على تخطئة الأئمّة لفحول الأصحاب، و تخطئة بعضهم لبعض من غير شكّ و ارتياب، و في ما اشتهر على لسان الفريقين من رواية ( ( (أنّ الفقيه إذا أخطأ كان له حسنة، و إن أصاب فعشر)))، ما يغنى؛ لكنّا نختار فيه حيث لا نعلم بطلان ما سبق، بل نظنّ [٢] قسماً ثالثاً لا يدخل في قسم الواقعيات و تبدّل الموضوعات، لما ذكرنا من الاصول و القواعد و ظاهر العمومات في كتاب اللّه و في الرّوايات، مضافاً إلى أدلّة اخر قد اتّضح حالها في ما مرّ، و لا من الأعذار المحضة الّتي يرتفع حكمها بارتفاع الاجتهاد، و عليه يلزم على المجتهد و مقلّديه بعدوله عن الاجتهاد الحكم على ما مرّ بالفساد، و لزوم الاعادة و القضاء في ماله قضاء، و إن كان هو الموافق للأصل و غيره من الأدلّة كما مرّ، لترتّب الحرج على ذلك و خلوّ الأخبار و الخطب و المواعظ عن بيانه، مع أنّ وقوع مثله من الأصحاب كثير لا يعدّ بحساب، على أنّه لا رجحان للظّنّ اللّاحق [٣] على الظّنّ السّابق حين ثبوته؛ و إن جعلنا الصّحّة عبارة عن ترتيب الآثار كسقوط القضاء أو موافقة الأمر مطلقاً و لو ظاهريّا، كان عمل المجتهد و مقلّديه صحيحاً، و إن اعتبرنا [فيها] موافقة الأمر الواقعي سمّيناه فاسداً، و على كلّ حال فالقول بتصويب المجتهد على معنى أنّه ليس للّه حكم واقعىّ، بل حكمه ما أودع في قلوب المجتهدين مناف
[١] جاء في النسخة: ( ( (و حال كل من يجب أمر مفترض الطاعة إذا اجتهدوا ... و هو من))) و قد صححناه في المتن طبقاً للمصدر.
[٢] جاء في النسخة: ( ( (يغنيه عن الاستدلال ... لا يعلم ... بل يظنّ))) و قد صححنا طبقاً للمصدر.
[٣] ( ( (اللاحق))) ليس في المصدر.