الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثانى مسألة تبدّل رأى المجتهد
فيه في ما أسمعناك، فإنّ التّكليف من حيث الحجّية و الاعتبار لا من حيث الطّريقيّة، و هذا غير عزيز في الأمارات على ما فصّلنا القول فيه في التّعليقة، إلَّا أنّ الشّأن في قيام البرهان عليه.
فما أفاده قدس سره، قسم ثالث للطريق برزخ بين التصويب المستلزم لعدم النقض مع انكشاف الخطأ علماً، و التخطئة المستلزمة للنقض حتى مع انكشاف الخطأ ظنّاً.
ثمّ إنّ أفاده من مساواة الجهل و النّسيان للإدراك من حيث المستثنى و المستثنى منه و سوقها بسياق واحد، و إن كان قد يناقش فيه بما أشرنا إليه في مطاوى ما عرفت في المسألة في أقسام الأمر، إلَّا أن يحمل على القضيّة المهملة، بالنسبة إلى الادراك، فإنّه يمكن جعله عنواناً في الموضوعات الخارجيّة، و يحمل قوله في المستثنى على قابليّة الجهل و النّسيان للموضوعيّة بحسب اللّب، لا بحسب موضوع الخطاب بحيث يرجع إلى تنويع متعلّقه، إلَّا أنّ الغرض من نقله الاشارة إلى القسم الثّالث البرزخ ليس إلَّا، كما أنّ هنا بعض فروع تعرّضوا فيه في مسألة تبدّل الرّأى كوجوب إعلام المفتى المستفتى بالتبدّل و عدمه و نحوه، طوينا عنه لأنّ الغرض إجمال القول في المسألة لا التّعرّض لها تفصيلًا.
هذا آخر ما أردنا إيراده في المقام و المرجوّ ممّن ينظر فيه العفو ممّا يطّلع عليه من السّهو و الخطأ، لأنّى عملت المسألة في اسبوع، مع ما بى من القصور من تشتّت البال و الابتلاء بالأهواء الباطلة الرّديّة للسفلة من طلبة أهل الزّمان هداهم اللّه تعالى إن كانوا أهلًا للهداية، مع أنّ السهو و الخطأ من الطّبيعة الثّانويّة لمن لم يعصم منهما، و الحمد للّه أوّلًا و آخراً، و له الشّكر ظاهراً و باطناً، و الصلاة و السّلام على نبيّه و آله الطّاهرين متواتراً مستوثقاً، و اللعنة على أعدائهم أبداً دائماً سرمداً.