الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٦٠٥ - القول في الفقاع
القول في الفقاع أما الفقاع [١] فيعمل على ضروب : لان منه ما يتخذ من دقيق الشعير المنبت والنعنع والسذاب والطرخون وورق الأترج والفلفل . ومنه ما يتخذ بالخبز المحكم الصنعة وماء دقيق الحنطة المنبتة أو ماء دقيق الشعير المنبت . فما اتخذ منه بماء الشعير المنبت والنعنع والسذاب والطرخون وورق الأترج والفلفل كان حارا يابسا كثير التعفن مفسدا للمعدة مولدا [٢] للنفخ والقراقر مضرا ( ٢ ) بعصب الدماغ والحجب التي فوق الدماغ ، لأنه يملأها بخارات غليظة حارة تفيده الانحلال . وربما أحدث بحدته وعفونته إسهالا ، وربما أحدث للمدمنين عليه عللا في المثانة وحرقة في البول .
وأما المتخذ بالخبز المحكم الصنعة والكرفس وماء دقيق الحنطة المنبتة وماء دقيق الشعير المنبت ، فإنه أقل إضرارا وأوفق للمحرورين . فمن أحب من المعتدلي المزاج أن يزيل عنه نفخه ورياحه وقراقره ويفيده حرارة معتدلة وتقوية للمعدة ، فليجعل فيه بعض الأفاويه العطرية المطيبة للمعدة المقوية لها بعطريتها ونشفها لرطوبتها مثل السنبل والمصطكى والدارصيني والدارفلفل والسك ( ٣ ) الممسك وشئ من قاقلة ويسير من بسباسة ( ٤ ) ، ويكون جملة ما يؤخذ من ذلك لكل عشرين كوزا وزن مثقال أو درهمين ، فإن أراد أن يفيده لذاذة فيصير في كل كوز منه عودين طرخون وورقتين أترج ويسيرا من السذاب والنعنع .
[١] شراب غير مسكر .
[٢] في الأصل ، بالرفع . ( ٣ ) ضرب من الطيب . ( ٤ ) هو قشر جوز الطيب .