الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٥٢٣ - القول في الضأن
ذاته مذموما ، وبخاصة متى كان من حيوان أقل حرارة وأكثر يبوسة .
ومن منافع الضأن على سبيل الدواء أن مرارته إذا تحنك بها ، نفعت من الخناق العارض من النوازل وسقوط اللهاة . وإذا تمسح بها ، نفعت من الشقاق والقروح العارضة في المقعدة . وإذا خلطت بلبن امرأة ولبن عنز وقطرت في الاذن ، نفعت من السلخ والاحتراق العارضان فيها وجففت المدة [١] السائلة منها . وإذا خلطت بماء الكراث وقطرت في الاذن ، نفعت من الطنين العارض فيها . وإذا خلطت بعسل ، نفعت من القروح الخبيثة ونفعت من تقرح جلدة الأنثيين [٢] . وإذا خلطت بنطرون وغسل بها الرأس ، نقت الإبرية من الشعر . ومرارة الثور في جميع ما ذكرنا أقوى لغلبة اليبس على مزاجها بالطبع . وأما بعر الضأن فإنه إذا عجن بعسل وعمل منه ضماد ، أبرأ الثآليل اللبنية واللحم الزائد المعروف بالتوث [٣] ونقى النملة . وإذا خلط بموم ودهن ورد ، نفع من حرق النار . وأما شحم الضأن ، فزعم ديسقوريدس أنه إذا طلي على داء الثعلب ، أنبت الشعر فيه .
قال واضع هذا الكتاب : وما أدري كيف تفعل الأشياء اللزجة المسددة لمسام الجلد هذا الفعل فيما يحتاج إلى الجلي والتنقية والتفتيح ! .
[١] القيح المجتمع في الجرح .
[٢] الأنثييان : الخصيتان .
[٣] وروي : التوثة .