الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٠٥ - في الحماض وهي البقلة الخراسانية
في الحماض وهي البقلة الخراسانية أما البقلة الخراسانية فهي نوع من الحماض لان الحماض على ضربين : أحدهما تفه لا طعم له ، وورقه شبيه بورق الهندباء البري ، أو بورق لسان الحمل الكبير ، والآخر في طعمه حموضة ، وورقه شبيه بورق الكرنب اللطيف ، وهذا النوع هو المسمى البقلة الخراسانية .
وأما الأول منها الذي لا طعم له ، الشبيه بورق الهندباء البري ، ففيه قوة تحلل تحليلا يسيرا لأنه مشاكل للسلق في قوته وتفاهته ، إلا أن السلق ألذ طعما لان في طعمه ملوحة يسيرة . ولذلك صار أكثر إسخانا وإن كان في هذه البقلة أيضا رطوبة مسخنة ملزجة مطلقة للبطن ، لأنا نجدها إذا طبخت من غير أن تطجن [١] ، أطلقت البطن وأحدرت ما فيه بسرعة ، ونقت من سحج الأمعاء إذا كان الثفل يابسا لازلاقها للثفل وتغريتها . فإذا طبخت بدهن ورد أو بزيت انفاق ، زالت عنها رطوبتها ولزوجتها وصارت حابسة للبطن ولا سيما إذا طيبت بماء رمان حامض وحماض الأترج أو بماء البرباريس [٢] وماء السماق .
وأما النوع الحامض المعروف بالبقلة الخراسانية ، فإنه بارد يابس في وسط الدرجة الثالثة حابس للبطن مسكن لحدة الصفراء ، مولد لشهوة الطعام إن كان سبب فسادها الحرارة . ولذلك صار نافعا للمحرورين ضارا بالمبلغمين . وذكر جالينوس في بزر النوعين جميعا أن فيه قوة قابضة مانعة للاسهال نافعة من قروح الأمعاء ، إلا أن بزر الحامض منها أقوى فعلا وأظهر تأثيرا .
وأما ديسقيريدس ، فإنه صير أنواع الحماض أربعة ، وذكر أن أحدها بستاني عريض شبيه بورق
[١] طجن الشئ : قلاه في الطاجن ، وهو المقلى أو الطابق يقلى عليه .
[٢] وهو الأمير باريس .