الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٦٩ - في الكسبرة المعروفة بالبروشياوشان وتسمى شعر الجبار وشعر الغول
وبرد في أطرافه . وعلاج ذلك أن يسقى صاحبها طبيخ الشبت بدهن خل أو بزيت ، أو يسقى زيتا بماء حار أو زيتا بطلاء العنب وماء حار . ويلزم ذلك مرتين أو ثلاث ويكون الغذاء شعيرا مطبوخا [١] بعصافير أو عصافير أسفيذباجة أو دجاج مسمن أو ما شاكل ذلك من الأغذية السريعة الانهضام . ويكون شرابه شرابا مصرفا ، فإن سكنت العلة ، وإلا فيسقى المطبوخ الصرف بلبن البقر أو طبيخ الأفسنتين بالطلاء .
* * * في الكسبرة المعروفة بالبرشياوشان وتسمى أيضا شعر الجبار وشعر الغول [٢] وإنما سميت بهذا الاسم لان قضبانها دقاق على دقة الشعر وسواده ، وورقها شبيه بورقة الكسبرة البستانية ، إلا أن تشقيقها إلى الطول قليلا ولمسها [٣] ألين وأنعم ، مخالفة لرائحة الكسبرة وطعمها ، وليس لها زهر ولا ثمر ولا ساق قائم ، لان قضبانها تخرج من الأصل نفسه . وأصلها لا ينتفع به ، وليس يتبين فيها حرارة ظاهرة ولا برودة كذلك . ولذلك نسبتها الأوائل إلى الدرجة المتوسطة بين هاتين الكيفيتين ، لأنهم وجدوها في ابتداء فعلها تلطف وتحلل ثم تجفف بعد ذلك تجفيفا معتدلا . ومن قبل ذلك صارت معينة على تنقية الأخلاط الغليظة اللزجة المتولدة في الصدر والرئة ، ونافعة من الربو والبهر [٤] ومن اليرقان وأوجاع الطحال وعسر البول ، ولحبس البطن وتنقية الحمى . وإذا شربت ، نفعت من نهش الهوام والحيات ومنعت من سيلان الفضول إلى البطن ، وقطعت [٥] دم المرأة النفساء . وإذا عمل منها طلاء على داء الثعلب ، أنبتت الشعر فيه . وإذا خلطت بلاذن [٦] وزوفا وشراب ودهن آس ودهن السوسن وعمل منها ضماد على الشعر ، لينه وحفظه ومنع من تساقطه . وطبيخها إذا خلط بشراب وماء رمان وغسل به الرأس ، فعل مثل ذلك أيضا . وإذا خلط طبيخها برماد وغسل به الرأس ، نقاه من الإبرية وجفف القروح الرطبة التي في الرأس . وإذ حمل على الخنازير ، حللها . وإذا خلط بعلف الديوك والسمان ، قواها على الهراش .
وزعم ديسقيريدس أن الرعاة كانت تصير هذا النبات بالليل في حظائر الغنم لمعرفتهم بمنفعته في دفع الأسقام من الغنم . وزعم الكندي ، في كتابه الذي في السمائم ، أن الاكثار من هذه الكسبرة يولد التباسا
[١] في الأصل : بالرفع .
[٢] وتسمى أيضا : كزبرة البئر وشعر اورض وشعر الجن وشعر الخنازير ولحية الحمار والساق الأسود وساق الوصيف .
[٣] في الأصل : تعرض وسط هذه الكلمة لطمس ، ولعلها كما أثبتنا .
[٤] البهر : ما يعتري الانسان ، عند الركض ، من التهيج وتتابع النفس .
[٥] في الأصل : قطع .
[٦] هو طل يقع على الأشجار والحشائش فيكون دابقا .