الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٩٦ - في السليخة
في السليخة السليخة على ضروب : لان منه الأحمر اللون الياقوتي الشبيه بلون [١] أحمر قاتم وله أنابيب غلاظ وقشر ثخين مبرأ من الجرم ، وسطح القشر أملس ، ورائحته عطرية خمرة [٢] وفى طعمه حرافة لذيذة تحذي اللسان حذيا [٣] لذيذا مع قبض بين يجمع اللسان ويضمه . ومنها صنف ثان يلي السواد قليلا كأنه فرفيري اللون له رائحة كرائحة الورد . ومنها صنف ثالث له قشر رقيق لاصق بجرمه ، له رائحة كريهة غير ذكية . ومنها صنف رابع خشن أجرب له رائحة كرائحة الكراث . ومنها أصناف أخر نستغني عن ذكرها [٤] وإطالة الكلام فيها ( ٤ ) لأنها ( ٤ ) معراة ( ٤ ) عن المنافع جملة ، وإن كان هذان النوعان ( ٥ ) أيضا ، أعني الكراثي والكريه الرائحة ، لا منفعة فيهما ( ٦ ) أصلا لا في الطب ولا في شئ من العطر ، لان المختار من السليخة الياقوتي اللون ، العطر الرائحة الذي في طعمه حرافة مع قبض بين . وبعده في الفضل الفرفيري اللون المشاكل لرائحة الورد . وما سوى ذلك من أنواع السليخة فمرذول لا منفعة فيه . وأما قوة السليخة فمسخنة مجففة في الدرجة الثالثة ، وفيها تقوية بينة لقبضها وتجفيفها مع لطافة قوية لحرافتها وعطريتها وخمريتها .
فلما فيها من القبض ، صارت مقوية للمعدة وللكبد والأرحام وسائر الأعضاء الشريفة ولذلك صارت إذا جلست ( ٧ ) النساء في طبيخها ، قوت الأرحام ونفعت من اتساعها . وإذا تدخنت ( ٧ ) النساء بها ، فعلت مثل ذلك . ولما فيها من اللطافة والحرافة العطرية ، صارت ملطفة للفضول مفتحة للسدد ، محللة لما في الأبدان من الرياح والرطوبات الغليظة ، ومن قبل ذلك صارت إذا شربت ، أدرت البول والطمث واستفرغت من الدم مقدار الكفاية ، إذا كان سبب احتباسه كثرة الفضول الغليظة والسدد القوية . وإذا
[١] ( بلون ) مستدركة في الهامش .
[٢] أي قريبة من رائحة الخمر .
[٣] في الأصل : خدرا .
[٤] في الأصل : بالمذكر . ( ٥ ) في الأصل : هذين النوعين . ( ٦ ) في الأصل : فيها . ( ٧ ) في الأصل : بالمذكر .