الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٢٣٢ - القول في الباقلي
ولذلك ‹ فهو › ينشف رطوبة المعدة ويجففها . وأما المقلي على الطابق . فإنه أبعد انحدارا من المشوي وأعسر انهضاما ، إلا أنه أقل رياحا ونفخا وبخاصة إذا تقدم في إنقاعه بالماء ساعة قبل أن يقلى ، لان النار تفعل في رطوبته المكتسبة من الماء لتفنيها رويدا رويدا لبعدها من جرمه وقلة مباشرتها له ، فتقل لذلك رياحه ونفخه . ولهذا السبب ، لبثها فيه ، ولبعدها منه ، صلبت جرمه وغلظته ، فبعد انهضامه وعسر انحداره . فإن ألقي ‹ فيه › بعد كمال نضجه شئ من ماء وملح وكمون وقليل من فلفل وزنجبيل وصعتر وفوذنج ، زاد ذلك في قلة رياحه ونفخه ، وأكسبه سرعة انهضام وانحدار .
وديسقوريدوس يقول في الباقلي : إن الباقلي الحديث أردأ للمعدة من الباقلي العتيق ، لان الحديث أكثر نفخا ورياحا . وإذا خلط بدقيق الحلبة وعمل منه ضماد ، حلل الأورام العارضة في أصل الاذن وما يعرض تحت العين من كمود لون الموضع . وإذا خلط بالورد والكندر [١] وبياض البيض [٢] ، نفع من نتو [٣] الحدقة . وإذا قشر ومضغ وجعل منه ضماد على الجبين منع من سيلان الفضول إلى العين .
وإذا طبخ بشراب وحمل على الأنثيين ، حلل أورامها . وإذا ضمد بدقيقه على عانة [٤] الصبيان ، أبطأ احتلامهم . وإذا دق قشره وضمدت [٥] به المواضع التي ينبت فيها الشعر ، خرج ما ينبت فيها من الشعر رقيقا ضعيفا . وإذا شقت الباقلي بنصفين وحملت أنصافها على المواضع التي علق عليها العلق ، قطعت الدم المنبعث منها . وإذا حمل دقيق الباقلي وحده أو مع سويق على أورام الثديين التي قد تعقد فيها اللبن ، حلل أورامها ومنع درور اللبن وقطعه . وإذا خلط دقيق الباقلي بسويق وشئ من شب [٦] وزيت عتيق وحمل على الخنازير ، حللها . والماء الذي يطبخ به الباقلي بقشره يصبغ الصوف .
[١] الكندر : صمغ شجرة شائكة ورقها كالآس ( يونانية ) .
[٢] في الأصل : البياض .
[٣] نتا نتوا ونتوا العضو : ورم . ونتا الشئ : عظم .
[٤] هي منبت الشعر في أسفل البطن .
[٥] في الأصل : وضمد .
[٦] الشب : ملح معدني قابض لونه أبيضا ومنه أزرق .