الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٦١ - في في أآرني وأذرقنطين وهو اللوف الذكر ( شجرة الجنس )
في الرني وآذرقنطين وهو اللوف الذكر ويعرف بشجرة الجنس [١] وأما اللوف فتختلف قواه وأفعاله على حسب اختلافه واختلاف المواضع التي [٢] ينبت فيها . وذلك أن في جنسه ما يكون على ضربين : لان منه نوعا [٣] يسمى باليونانية أآرني ونوعا ( ٣ ) دراقنطين . فأما أآرني فله ورق شبيه بورق أدرقنطين ، إلا أنه أصغر منه . وله ساق طوله نحو من شبر وأزيد قليلا ، ولونه فرفيري ، وشكله شكل دستيج ( ٤ ) الهاون وعليه ثمرة زعفرانية اللون وأصله أبيض . وهو في حرارته ويبسه دون حرارة أدراقنطين ويبسه ، كأن إسخانه وتجفيفه في الدرجة الأولى ، ولذلك استغنينا في إصلاحه بطبخه مرة واحدة فقط ، لأنه ألين وأقل حرارة . ولذلك صار غذاؤه أصلح من غذاء ادراقنطين ، إلا ‹ أنه › من الأفضل بل من الواجب أن يرمى بمائه الذي يسلق به ويطيب بالخل والمري والخردل والزيت ، لأنه وإن كان في طبيعته قطاعا ملطفا ، فإن جرمه غليظ ( ٥ ) كغلظ جرم ( ٦ ) الشلجم فيحتاج لذلك إلى ما يعين على هضمه بسرعة .
والمحمود من هذا النبات أصله ، لأنه أقل حرافة من ورقه وثمره . وقد يستعمل ورقه للاكل على أنحاء شتى . وقد يجفف أيضا ويطبخ ويؤكل . وإذا أكل طريا ، قطع الأخلاط تقطيعا بليغا ، ونقى ما في الصدر والرئة من الرطوبات اللزجة . وأما أصله فزعم فيه قوم أنه زائد في الجماع مدر للبول .
وأما النوع الثاني المعروف بأدراقنطين ، فهو ( ٧ ) أشد حرافة وأقوى مرارة من النوع الذي قدمنا ذكره ،
[١] ( بشجرة الجنس ) مستدركة في الهامش .
[٢] في الأصل : الذي .
[٣] في الأصل : بالرفع . ( ٤ ) لفظة دخيلة وهي المدقة . ( ٥ ) في الأصل : غليظا . ( ٦ ) في الأصل : ( كجرم غلظ ) . ( ٧ ) في الأصل : وهو .