الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤١٣ - في الشلجم البري المعروف بالبونيارمس
في الشلجم البري المعروف بالبونيارس ويسمى راواين الشلجم [١] البري شجرة كثيرة الأغصان طولها نحو من ذراع ليس لها أصل كأصل الشلجم البستاني ، وعرض ورقها كعرض الابهام وأعرض قليلا ، وله ثمر في غلف يسمى البونيارس ، إذا تفتحت تلك الغلف ، ظهر في جوفها غلف أخر ، وفى جوف الغلف الثانية بزر صغير أسود إذا كسر كان داخله أبيض وحرارته في الدرجة الثانية ومنافعه كثيرة . وخاصته واحدة لا يتجاوزها وهو النافع من الأدوية القاتلة . وقد يستعمل كثيرا في الغمر [٢] وفى سائر الأدوية المنقية للبشرة مثل الأدوية المستعملة بدقيق الترمس ودقيق الباقلي والكرسنة وما شاكل ذلك . وذكر منه ديسقوريدوس صنفا [٣] آخر من الشلجم [٤] صغير المقدار إذا أكل أصله مطبوخا ، ولد نفخا وغذى غذاء أقل من غذاء الشلجم البستاني . وإذا تقدم الانسان بشرب بزره قبل الأدوية القتالة ، أبطل فعلها ، ولذلك استعمله الأوائل في المعجونات والترياقات النافعة من مثل ذلك . وزعم أيضا أن هذا الصنف من الشلجم قد يستعمل بالماء والملح ويؤكل .
[١] ويقال سلجم . وهو اللجفت .
[٢] الغمر والغمرة : الزعفران أو الورس أو تمر ولبن يطلى به وجه المرأة ويداها حتى ترق بشرتها .
[٣] في الأصل : صنف .
[٤] في الهامش : ( كأنه أراد الشلجم الذكر ) .