الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٣٥٤ - القول في اللفاح
بذلك شحما يجاوز مقدار الوصف ، ورأيت كثيرا ممن كان يستعمل هذا ، يعرض له تلهب شديد وشرى [١] حتى أني كثيرا ما [٢] كنت أرى جلودهم تتفطر .
وزعم ديسقيريدس عن قوم كانوا يقولون أن من اليبروح نوعا ثالثا ينبت في المغائر والمواضع الظليلة ويذكرون أن له ورقا يشبه ورق اليبروح المعروف بالذكر ، إلا أنه أصغر قليلا وورقه قليل الخضرة نابت حول الأصل ، لان ليس له ساق مرتفعة من الأرض ، وأصله أبيض طوله في الأرض أكثر من شبر ، وغلظه كغلظ الابهام . وكانوا يزعمون أن أصل هذا النبات إذا أكل بالخبز أو بالسويق أو ببعض الطبائخ ، أحدث سباتا من غير أن تتغير حال المرء التي كان عليها قبل أن يشربه ، ولا يحدث إلا بطلان الحس فقط .
ويقيم بتلك الحال ثلاث ساعات أو أربع [٣] .
[١] الشرى : شبه بثور حمر تظهر دفعة غالبا في الجسد ، لها لذع شديد .
[٢] في الأصل : مما .
[٣] في الأصل : أربعة .