الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٥٠٥ - في السماق
في السماق السماق هو ثمرة شجرة تنبت في الصخر على الجبال ، طولها نحو من ذراع وورقها مشرف الأطراف على هيئة المنشار وثمرها شبيه بالعناقيد ، له لون أحمر على حمرة الدم . وعظم الحبة منه كعظم حبة البطم ، إلا أن حبه أعرض قليلا حتى كأنه قريب من شكل العدس البصري . والمستعمل من هذا الحب قشره ، لان داخله صلب على صلابة حب الأنجرة أو أصلب قليلا . وطعم قشر هذا الحب شديد الحموضة وفيه قبض بين [١] يقرب من العفوصة . ولذلك صار تبريده في الدرجة الثانية ، وتجفيفه في الدرجة الثالثة . ولما فيه من قوة التجفيف صار الدباغون يستعملون نوعا منه في تجفيف وتقبيض ‹ الجلود › ، ويسمون ذلك النوع سماق الدباغين .
ومن منافعه أنه مقو للمعدة ، منبه لشهوة الطعام ، مسكن لحرارة الكبد ، نافع من الاسهال المري والقئ الكذلك ، قاطع لسيلان الدم من حيث انبعث . وإذا اكتحل بمائه الذي ينقع فيه ، نفع من السلاق [٢] العارض [٣] والاحتراق وقطع الحكة العارضة للعين . وإذا تمضمض بمائه الذي يطبخ به ، دبغ اللثة وقواها وقطع الدم المنبعث منها ، وإذا سحق وعجن بعسل أو بجلاب ودلك به اللسان ، جلا خشونته ولينه . وإذا تحملته المرأة بعسل ، منع من سيلان الرطوبات من الرحم . وإذا عمل منه طلاء بعسل ، قطع من ورم البواسير . وإذا أنقع ثمره في ماء ثلاثة أيام وصفي [٤] وطبخ ماؤه حتى يثخن ، كان فعله ألطف وأفضل من فعل الثمر نفسه . وقد تستخرج من هذا النبات صمغة إذا وضعت على الأسنان المأكولة ، سكنت وجعها .
[١] ( بين ) مستدركة في الهامش .
[٢] السلاق في العين : غلظ في الأجفان فتحمر وينتثر الهدب ثم تتقرح أشفار الجفن . والسلاق أيضا : بثر يخرج على أصل اللسان ، أو تقشر في أصول الأسنان .
[٣] كذا في الأصل . ولعلها زائدة .
[٤] في الأصل : طفي . ولعلها كما أثبتنا .