الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤١٩ - في الجزر
< فهرس الموضوعات > في الرمياس < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > القول في البقول البرية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في عنب الثعلب < / فهرس الموضوعات > في الريباس الريباس بارد يابس في الدرجة الثانية ، ويدل على ذلك حموضته وقبضه . وحموضته غير مضرسة للينها . ولقبضه صار مقويا للمعدة ودابغا لها وقاطعا للعطش والاسهال والقئ .
القول في البقول البرية أما البقول البرية فإنها وإن لم تصلح لتغذية الأبدان ، إلا أن فيها منافع كثيرة على سبيل الدواء ، وبخاصة عنب الثعلب واللبلاب والأفسنتين وما شاكل ذلك . ولهذه الجهة ، رأينا [١] أن نذكرها في كتابنا هذا لحاجتنا إليها في المعونة على هضم الأغذية وتلطيف غلظها وتفتيح السدد المتولدة عنها . ولا قوة إلا بالله عز اسمه .
في عنب الثعلب أما عنب الثعلب فهو على ضربين : لان منه نوعا يزرع في البساتين ويؤكل ، ونوعا [٢] آخر لا يؤكل أصلا . فأما البستاني فإن أعظم نباته دون عظم نبات البري ، إلا أن أغصانه أكثر وورقه أكبر من ورق الباذروج ، وأشد خضرة كأنه مسني [٣] اللون وله ثمر مستدير يكون في [٤] ابتدائه أخضر وأسود ، وإذا نضج صار أحمر . وأكثر الناس يعرفونه ويستعملونه في العلل المحتاجة إلى التبريد والقبض ، لأنه في طبيعته [٥] يابس في الدرجة الثانية ، وأكله غير ضار إلا أنه مانع للاحتلام . وإذا أكل مسلوقا ، كان نافعا من الأورام الحارة العارضة للكبد ولسائر الأعضاء الباطنة ، وإن كان من الواجب أن لا يقصد العلاج به في ابتداء حدوث الأورام ، لان الأورام في ابتدائها تحتاج إلى تقويته أكثر من تلطيفه ، مثل الحشيشة المعروفة بلسان الحمل ، والمعروف بالبرسياندار وهي عصا الراعي ، ويعرف بالشام بالشبطباط [٦] . وأما عنب الثعلب
[١] في الأصل : صارأينا . و ( صا ) ملغاة بشطبة .
[٢] في الأصل : نوع .
[٣] نسبة إلى حسن الزيت الأخضر .
[٤] ( في ) مكررة في الأصل .
[٥] بعدها في الأصل : ( بارد ) ملغاة بشطبة .
[٦] بل هو البطباط .