الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٢٠٨ - القول في السميد والجشيش المطبوخين
القول في السميذ والجشيش المطبوخين أما السميذ والجشيش [١] فإنهما إذا طبخا باللبن ، ولدا [٢] دما محمودا حسنا كثير التغذية من غير إضرار ، إلا أن يدمن استعمالهما ، فيولدا سدة في الكبد وغلظا في الطحال وحجارة في الكلى والمثانة ، ولا سيما متى وافت مزاج الكلى حارا ، إما بالطبع وإما بالعرض ، من قبل أن كل مزاج حار إذا وافى رطوبة لزجة ، فلا بد للحرارة مما تطبخ اللزوجة وتحجرها ، وبخاصة متى كانت مجاري الكلى ضيقة بالطبع ، لان الغذاء اللزج يبطئ فيها لغلظه ويولد سددا . ولذلك تتمكن الحرارة منه وتحجره . ومما ينتفع به هي [٣] النخالة إلى مثل هذه الحال مخالفة لمزاج الحار أصلا . وينبغي أن نعلم أن هذه الأطعمة ، أعني السميذ والجشيش حسنة الغذاء جدا ، تولد دما محمودا إلا أن يدمن استعمالها .
[١] جش البر : طحنه طحنا خشنا ، فهو جشيش . والجشيش من الأطعمة : حنطة تطحن طحنا غليظا وتطبخ باللحم أو التمر . ويقال لها دشيشة . ( معجم متن اللغة ، مادة جشش ) .
[٢] في الأصل : ولد .
[٣] كذا في الأصل .