الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٨٠ - في الفلفل والدار فلفل
وزعم ديسقيريدس أنه قد يوجد في الفلفل الأسود حب فارغ خفيف حشف [١] يسمى برشما [٢] .
وذكر فيه أنه مذموم جدا . وذكر أيضا نوعا ثالثا من الفلفل أرزن رماديا . وزعم اصطفن أن معنى هذا الاسم فلفل الماء ، لان نباته أكثر ذلك على المياه القائمة والمياه الجارية جريا ضعيفا . وله ساق ذو عقد وأغصان ، وورق شبيه ورق النعنع أو أكبر منه قليلا لأنه أنعم وأقل خضرة من النعنع وله ثمر لطيف نابت في قضبان لطاف . ومخرج الورق من أصل الورق . وبعضه مجتمع مع بعض كالعناقيد . ولطعمه حرافة كحرافة الفلفل . وقد يجفف ويخلط مع الأبازير عوضا من الفلفل فينوب عنه .
وقال جالينوس في هذا النوع من الفلفل أن إسخانه دون إسخان الفلفل على الحقيقة . ومن منافعه على سبيل الدواء أنه إذا خلط طريا وعمل منه لطوخ على النمش والكلف والآثار العارضة تحت العين من كمنة الدم ، غسلها ونقاها . وإن عمل من ورقه وثمره ضماد ، حلل الأورام الجاسئة والأورام البلغمانية المتطاولة .
ومن الفلفل نوع آخر يعرف بفلفل هومة ، ويسمى بالفارسية أسفيدمرد مخصوص بالدواء دون الغذاء ، صورته وشكله ولونه وحرارته ويبسه في الدرجة الثالثة وهو نافع من أوجاع القولنج والنقرس وسائر الأوجاع المتولدة [٣] عن البرودة .
* * *
[١] اليابس : الفاسد .
[٢] وروي : برشياج .
[٣] في الأصل : المتولد .