الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ١٨٤ - في ترتيب الأغذية وتقديم بعضها على بعض
بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال إسحاق بن سليمان : ( وإذ قد ) [١] أتينا في الجزء الأول من كتابنا هذا على ما أردنا إيداعه [٢] من الدلائل العامية الداخلة على أجناس الطعوم وأنواعها ، فقد بقي أن يستتم الكلام بالقول على كل واحد من أشخاص الأغذية على الانفراد . ونخص هذا الجزء منه بالقول في الحبوب والفواكه . ونجعل ابتداء كلامنا في الحنطة ، إذ كانت العلة العنصرية [٣] للغذاء . وليس قولنا في الحنطة أنها علة عنصرية للغذاء ( ٢ ) قولا يوجب لها دون غيرها من الحبوب ولا لسلب غيرها ( ٢ ) ما وصفناها به ، لكنا خصصناها بذلك لأنها أغذي الحبوب وأعدلها مزاجا ، وأقربها من مزاج بدن الانسان ، والله تعالى أعلم .
[١] تعرضت الصفحة الأولى من الأصل لطمس طولي في وسطها ، مما أدى إلى محو كلمة أو أكثر ، كليا أو جزئيا من كل سطر ، وضعناها بين قوسين . واقتصرت إشارتنا على ما كان محوه تاما .
[٢] بقي من هذه الكلمة الحرفان الأول والأخير . ولعلها كما أثبتنا .
[٣] يعزز إثباتها كذا ورودها في الجملة التالية .