الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٣٨٩ - في الصعتر
في الصعتر أما الصعتر [١] فحار يابس في الدرجة الثالثة ولا سيما البري منه ، وقوته ألطف من قوة الحاشا .
ولذلك صار محللا للنفخ والقراقر العارضة في المعدة والأمعاء المتولدة عن الرطوبات الغليظة والأطعمة البعيدة الانهضام . ولهذه الجهة صار نافعا من الثقل العارض للمعدة من غلظ الأغذية وثقلها لأنه يحدر مع البراز ثفلا غليظا ، ويحلل رياح المعدة والمعاء ونفخها ، ويدر البول والطمث ، ويحسن اللون ، ويحد البصر ويزيل الظلام العارض من الرطوبات الغليظة . ولذلك صار إذا أكل مع الباذروج منع من إضرار الباذروج بالبصر . وإذا أكل بالتين ، هيج العرق ، ونفع من أوجاع الحلق العارضة من الرطوبة . وإذا شرب منه يابسا بعسل وماء حار قدر نصف رطل ، أسهل مرة سوداء وأخرج الحيات وحب القرع . وإذا خلط ماء يطلى ويمسح به في الحمام ، نفع من اليرقان والجرب . وإذا استعط بمائه مع دهن ، استفرغ الرأس ونقاه .
وإذا قطر ماؤه في الاذنين مع لبن امرأة ، سكن وجعها . وإذا عمل منه [٢] ضماد مع الحنطة المبروشة ، نفع من وجع الأورام العارضة من برد ورطوبة . والبري في جميع ما ذكرنا أقوى فعلا من البستاني ، والجبلي أقوى من البري ، وزعم الفاضل أبقراط أن الصعتر شبيه بالفوذنج الجبلي في فعله وأحواله .
[١] في الهامش : ( في الغرب من أجناس الصعتر ما لم يره إسحاق ولا كافة الأطباء ، ولا يرونه أبدا ) .
[٢] في الأصل : منها .