الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٦٠ - في الثوم
الثوم مركب من طعوم متفننة لان فيه مرارة وحرافة وقبض . فالحرافة وحدته [١] سمي ثوما [٢] بريا [٣] ، وإن كان فيه بعض رائحة الثوم ، وله قضبان مربعة عليها [٤] زهر أحمر قان . وقوته مسخنة منقية للأعضاء الباطنة مدرة للبول والطمث . وإذا دق وهو طري وشرب أو طبخ وهو يابس وشرب ماؤه ، نفع من نهش الهوام ومن سم الأدوية القتالة . وإذا شرب منه وزن مثقالين بشراب العسل ، نفع اللذع العارض في المعدة ومن قرحة الأمعاء ومن عسر البول العارض من الرطوبات الغليظة اللزجة الزجاجية ، ونقى الصدر من الكيموسات الغليظة القيحية . وإذا خلط وهو يابس مع حرف وعسل وراتينج وعمل منه لعوق ، كان صالحا للسعال المزمن وشدخ العضل . فإذا خلط بقيروطي ، سكن الأورام المزمنة العارضة فيما دون الشراشيف . وإذا تحملته المرأة ، أدر الطمث . وإذا شربت [٥] عصارته نفعت من جميع ما ذكرنا من الأوجاع . وأقوى ما يكون منه المجلوب من بلدة يقال لها نيطس ، ومن الجزيرة التي يقال لها اقريطي .
[١] واضح أن نقصا في الكلام سبب الاضطراب فيه . وعن جالينوس في جامع ابن البيطار : ( وحدته وحرافته من أشبه شئ بحدة الثوم وحرافته وأحسبه إنما سمي ثوما بريا بهذا السبب ) .
[٢] في الأصل : ثوم .
[٣] في الأصل بياض مقدار كلمة . والأرجح أنها ( بري ) . وفى الهامش : ( يحقق الخلو ) .
[٤] ما بعدها في الأصل تعرض لطمس جزئي . وما أثبتناه من جامع ابن البيطار .
[٥] في الأصل : شرب .