الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٦٣ - في الخنثى
في الخنثى أما الخنثى فإن أهل الغرب يسمونه البرواق . ومن أصله يعمل الشراس ، وله مرارة تقرب من مرارة العنصلان بها صار يجلو ويحلل ويفتح السدد ويدر البول والطمث ويسهل القئ ، وينفع من نهش الهوام ومن اليرقان العارض من سدد الكبد المتولدة عن الرطوبة . ولذلك صار قوم من الأطباء ، كرمهم الله تعالى وأدام نفعهم ، يطعمون قضبان هذا النبات لأصحاب اليرقان ، ويرون ذلك أقوى ما عالجوهم به . وإذا شرب منه وزن ثلاث درخمات نفع من نهش الهوام . وإذا شرب ورقه وزهره بشراب ، نفع من لسع العقارب ومن سم الحيوان المعروف ‹ أم › أربع [١] وأربعين وإذا عمل من ورقه وأصله وزهره ضماد بشراب وحمل على موضع النهشة أو اللسعة ، فعل ذلك أيضا . وإذا طبخ بدردي الخمر وضمدت [٢] به القروح الوسخة ، نقى وسخها . وإذا حمل على الأورام المتولدة من الرطوبة وبخاصة أورام الثديين والأنثيين ، حللها .
وإذا دق أصله وعصر ماؤه وخلط بشراب حلو عتيق وشئ من مر وزعفران وطبخ ، كان منه دواء نافعا من الرطوبة العارضة للعين ومن السلاق [٣] والاحتراق العارض للأجفان . وإذ أحرق الأصل وحمل رماده على داء الثعلب ، أنبت الشعر فيه . وإذا أخذ ماؤه وخلط بكندر ومر وعسل وشراب وفتر [٤] وقطر في الاذن ، نقى المدة منها . وإذا قطر ماؤه في الاذن المخالفة للضرس الوجع ، سكن ضربانه [٥] . وإذا حفر الأصل وجوف وجعل في تجويفه زيت وحمل على رماد حار حتى يغلي جيدا ودهن به الشقاق العارض من البرد أو طلي على حرق النار ، نفع من ذلك نفعا بينا . وإذا دلك البهق والقوابي بخرقة خشنة في الشمس ثم لطخ عليها ماء الأصل المدقوق المعصور ، نقاهما . وإن خلط معه شئ من كبريت ، كان أقوى لفعله .
[١] في الأصل : بأربعة .
[٢] في الأصل : ضمد .
[٣] السلاق هو غلظ في الأجفان فتحمر وينتثر الهدب ثم تتقرح أشفار الجفن .
[٤] أي جعل لا حارا ولا باردا .
[٥] ضرب الضرس : اشتد وجعه .