الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٥٢٦ - القول في لحم الماعز
من الحيوان ، أنضجها . واليابس منه إذا دق وخلط بكندر وتحملت به المرأة ، قطع سيلان الدم المزمن من الرحم . وإذا عجن بخل وعمل منه ضماد ، قطع سيلان الدم حيث كان . وإذا أحرق وعجن بخل وإسكنجبين ، أنبت الشعر في داء الثعلب . وإذا خلط بشحم عتيق وعمل منه ضماد ، نفع من نهش الهوام . وإذا لطخ على القرحة المعروفة بالنملة ، أبرأها . وزعم ديسقوريدس : أنه قد يكوى به عرق النساء ، على ما أصف ، فيسكن الوجع ، ويقال : الكي .
تؤخذ صوفة فتغمس في زيت وتشرب جيدا وتصير على الموضع المعين الذي في أصل الابهام والزند ، ثم تؤخذ بعرة جافة وتلهب بالنار وتحمل على الصوفة وتترك حتى تخمد نارها وتنحى ، وتجدد بعرة أخرى بدلها . ويديم ذلك إلى أن يصل حس الألم بالعضد ، فإن الوجع يسكن . وقال ديسقوريدس :
إلى أن يصل الحس بالفخذ . وما أحسب أن ديسقوريدس أمر أن تحمى الصوفة المغموسة بالزيت إلا على الموضع العميق الذي خلف الكعب ، وإلا فمن المحال أن تحرق أصل الابهام من اليد فيصل الحس إلى الفخذ . وسمى ديسقوريدس هذا الصنف من الكي : الكي البعري [١] - وفي نسخة أخرى الكي العنزي - وأما أبوال الغنم [٢] فإنها إذا شربت في كل يوم وهي حارة مع سنبل هندي وأدمن ذلك ، حللت الحبن [٣] اللحمي من قبل أن يتمكن ، وأحدرته بالبول والاسهال . وإذا قطر منها في الاذن ، سكنت وجعها . وأظلاف الماعز إذا أحرقت وسحقت وعمل منها ضماد بخل ثقيف ، نفعت من داء الثعلب . وقرن الماعز إذا أحرق واستيك [٤] به ، نقى الأسنان وقوى اللثة .
[١] وروي : العربي .
[٢] كذا . ولعلها الماعز .
[٣] بعدها في الأصل : و ( الماعز ) ملغاة بشطبة .
[٤] داء في البطن فيعظم منه ويرم . ( ٥ ) استاك وتسوك : دلك فمه بالسواك ، وهو عود أو غيره تنظف به الأسنان .