الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٨٩ - في السنبل
( غيفتطس ) [١] ، اشتق له هذا الاسم من نهر يجري إلى جانب هذا الجبل يقال له ( غيقس ) [٢] . وخروج هذا السنبل من أصل واحد ، وهو أعظم سنبلا من السوري ومن الهندي على الحقيقة ، لان جمام سنبله وافر ملتف بعضه على بعض ورائحته زهمة زفرة لزفورة الموضع الذي ينبت فيه . وكذلك صارت قوته أضعف من قوة الهندي والسوري جميعا . ومنفعته أقل كثيرا .
وأما السنبل الرومي فقال قوم وزعم [٣] أيضا أنه يكون بسوريا ، وشجرته صغيرة تقلع ويعمل منها جرم يملا الكف ، ولها ورق طويل لونه إلى الشقرة ما هو ، وزهرها أصفر له رائحة طيبة . ومنفعة هذا السنبل للمعدة ظاهرة لان قوته قريبة من قوة السنبل السوري والهندي ، إلا أنه أدر للبول منهما . وأفضل ما يستعمل من هذا النبات أصله وساقه . فإن أراد أحد أن يوعيه [٤] ويرفعه ، نقاه من ورقه ، وأخذ الأصل والساق فدقهما دقا جيدا وعجنهما بشراب وعمل منهما أقراصا [٥] وحفضهما [٦] وحفظهما في إناء من غضار [٧] أو زجاج واستوثق من غطائه جيدا . وقال ديسقيريدس : يخزن في إناء من خزف .
وذكر ديسقيريدس نوعا آخر من السنبل لم يجب أن يهمل ذكره لان الحاجة تدعو إلى التحرز منه والتحذير من استعماله لان قوته قوة البيش [٨] القتال . وسماه ديسقيريدس ناردين سقارقرطي [٩] وهو أشد بياضا من جميع ما قدمنا ذكره من السنبل ورائحته رائحة البيش . ولذلك وجب أن يرفض ويحذر استعماله أصلا . وذكر بعض الأوائل نباتا يعرف بالموله ، زعم أن قوته كقوة السنبل إلا أنه أشد حرا [١٠] وأقل قبضا .
[١] وروي : غامفيطس .
[٢] وروي : غيغيطس .
[٣] يقصد ديسقيريدس .
[٤] أي يحفظه في وعاء .
[٥] في الأصل : أقراص .
[٦] أي يبسهما .
[٧] الغضار والغضارة : الطين اللازب الأخضر أو اطين الحر يتخذ من الخزف .
[٨] نبات لا ينبت في غير بلاد الصين . ويكون على ألوان ثلاثة .
[٩] وروي : باردس سقاريطيقي .
[١٠] كذا في الأصل .