الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٣٣٨ - في حب الاس
< فهرس الموضوعات > في خروب الينبوت < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في البلوط والشاهبلوط المعروف بالقسطل < / فهرس الموضوعات > في خروب الينبوت أما الينبوت [١] فبارد في الدرجة الأولى ، يابس في الدرجة الثانية يدر الطمث ويخرج الأجنة وينفع من اليرقان ويقتل الهوام والبق . وإذا طبخ ورش بمائه البيت ، قتل البراغيث .
في البلوط والشاهبلوط المعروف بالقسطل أما البلوط فبارد في الدرجة الأولى ، يابس في الثانية . ولذلك صار غليظا بطئ الانهضام ، حابسا للبطن مدرا [٢] للبول . إلا أنه يغذو غذاء كثيرا يقارب غذاء كثير من الحبوب ، غير أنه ثقيل بعيد الانحدار عن المعدة ، مولد للصداع بحقنه البخار في المعدة . والغشاء المستبطن [٣] بقشر الثمرة المعروف بجفت البلوط أشد قبضا من البلوط . ولذلك صار نافعا من نفث الدم والنزف العارض للنساء ، وحابسا للبطن .
والماء الذي يطبخ فيه جفت البلوط ، والذي يطبخ فيه البلوط نفسه ، نافع من قرحة الأمعاء ومن ذوات السموم من الهوام . وقد يعمل من البلوط فزرجة يحتملها النساء لسيلان الرطوبات المزمنة . وذكر ديسقوريدوس وجالينوس : أن من البلوط نوعين آخرين يسمى أحدهما : فرتلس [٤] والآخر : قيفس [٥] ، فعلهما ومنافعهما كفعل البلوط ومنافعه . والمعروف منها بفرتلس إذا قشر أصل شجره وطبخ بالماء جيدا حتى يلين ويحمل على الشعر ، الليل كله ، بعد أن يغسل الشعر بطين قيموليا [٦] ، صبغ الشعر وصيره أسود .
وأما الشاهبلوط فحار في وسط الدرجة الأولى يابس في الثانية . ويستدل على حرارته من عذوبته ، ويستدل على ضعف حرارته من عذوبته ، ويستدل على ضعف حرارته بقوة يبسه وعفوصته .
ولذلك صار ألطف وأفضل . ومن قبل ذلك صار بإضافته إلى غيره من أصناف البلوط ، أسرع انهضاما وأكثر غذاء وأقل ضررا بأصحاب السعال وأقل حبسا للبطن وأضعف في إدرار البول . والدم المتولد عنه أيضا فليس بدون الدم من ثمر الأشجار البرية . ولا ينال البدن من غذاء ثمر الأشجار البرية ما ينال منه ، إلا أن الاكثار منه يولد نفخا في الجوف وصداعا في الرأس . ذلك لبعد انهضامه وحقنه للبخار في
[١] هو الخرنوب النبطي ، أو خرنوب الشوك ، وهو عند أهل الشام خرنوب المعزى .
[٢] في الأصل : مدر .
[٣] في الأصل : والمستبطن .
[٤] وروي : بريلس .
[٥] وروي : قيبس .
[٦] صفائح كالرخام بيض براقة طيبة ، طعمها قيه كافورية .