الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٣٠٦ - في الجمار والجفري وثمر النخل
< فهرس الموضوعات > في البلح < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في الرطب < / فهرس الموضوعات > جزء ، فيدق دقا جيدا ويلقى عليه من الزيت الانفاق مثل وزنه ، وينقع فيه ثلاثة أيام وثلاث ليال ، ويعصر ويرفع ويستعمل عند الحاجة .
* * * في البلح أما البلح فبارد يابس [١] في وسط الدرجة الثانية ، فيه قوة قابضة بها يدبغ اللثة ويقوي المعدة والمعاء ويمنع الاسهال . إلا أن غذاءه يسير ضعيف [٢] عسير الانهضام ، مضر بالمعدة والرئة لخشونته .
فإذا تم طبخه وصار بسرا [٣] واكتسب حلاوة ، صار حارا في الدرجة الأولى ، يابسا في الثانية . ويستدل على حرارته من حلاوته ، وعلى يبسه من عفوصته ودبغه للمعدة . وإن كانت عفوصته أقل من عفوصة البلح . ولذلك صار فعله في تقوية المعدة واللثة وحبسه للاسهال دون فعل البلح ، لان قبضه أقل ، وانهضامه أسرع وإن كان مولدا [٤] للرياح والقراقر والنفخ ولا سيما إذا شرب بعقبه الماء . والمختار منه ما كان له هشاشة وحلاوة مثل البسر المعروف بالعراق بالجيسوان [٥] والسكر ، والمعروف بمصر بالبيضة والبرني [٦] ، لان ما كان من البسر كذلك لم يكن أن يبطئ في المعدة .
في الرطب أما الرطب [٧] فحار في أول الدرجة الثانية ، رطب في وسط الدرجة الأولى . يغذو غذاء أكثر من غذاء البسر للزوجته وحلاوته . ولذلك صار عظيم المضرة لأنه يملا البدن فضولا ويصدع الرأس ويفسد اللثة والأسنان ، ويولد رياحا نافخة ، ويحدث في الكبد بدءا سددا ثم من بعد ذلك يحدثها في الطحال .
والاكثار منه يولد حميات عفنة متطاولة ، وبردا لا يكاد البدن يسخن منه إلا بمشقة . والمختار منه المعروف بالهيرون [٨] ، وبعده ما كان أصفر وقلت حلاوته لأنه ألطف وأقل حرارة ولزوجة . والمذموم منه ما كان أسود واشتدت حلاوته ، لأنه أغلظ وأكثر حلاوة ولزوجة . ومما يدفع ضرره أن يشرب بعده ماء الرمان المز والاسكنجبين ، ويتمضمض بعد ذلك بنبيذ صرف .
[١] ( يابس ) مستدركة فوق السطر الأول .
[٢] في الأصل : يسيرا ضعيفا .
[٣] البسر والبسر من ثمر النخل : ما لون ولم ينضج .
[٤] في الأصل : مولد .
[٥] جنس من أفخر أجناس النخل ، له بسر جيد . والسكر : نوع من الرطب شديد الحلاوة .
[٦] البيضة : لون من التمر . والبرني : أجود التمر ، عذب الحلاوة .
[٧] هو التمر الطري .
[٨] ويقال له أيضا : الهيرور .