الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٢٥٠ - القول في السمسم
السمسم خارجا ، ويخلخلها ويفرق اتصالها حتى تنفذها الحرارة الغريزية باطنا ، ويقوى على هضمها ويحدرها بسرعة . والمقشر من السمسم أبعد انحدارا وأكثر تسمينا للأبدان لغلظ جرمه وكثرة دهنية جوهره . إلا أنه أسرع استحالة إلى الدخانية وجنس المرار . إلا أنه أقل تسمينا للأبدان لجفاف قشره [١] .
ومن خاصة ورق السمسم أنه إذا غسل به الرأس ، أكسب الشعر طولا وليانة ، ونقى الأتربة العارضة في الرأس واللحية . وشاهدت العوام يأخذون الماء الذي ينقع فيه السمسم ، فيسقونه لمن تعذر عليه الطمث من النساء ، فيدره [٢] وللحبالى فيسقط الأجنة . ويقال : أن حبه نافع من جميع السمائم ، وليس ذلك بمنكر ، لأنه بدهنيته ، يسد المجاري ويمنع السم من الوصول إلى القلب ، ويكسب القلب أيضا لزوجة تحول بين السم وبين التمكن من القلب . وأما ديسقوريدوس ، فإنه لم يفرق بين دهن السمسم ودهن الجوز وجعلهما جميعا مقام دهن ألبان [٣] . وجالينوس لم يساعده على ذلك .
[١] مدلول هذه العبارة خاص بالسمسم الذي بقشره . فلعل انقطاعا في السياق قبلها .
[٢] في الأصل : فيدره للطمث . وواضح زيادتها سهوا .
[٣] ألبان : شجر ورقه لين كورق الصفصاف . دهن حبه طيب . ولطوله يشبه به القد .