الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٧٧ - في الفاكهة
لينا رطبا لان غلظ قشره وصلابته يدل على جوهر غليظ [١] أرضى بطئ في المعدة عسير الانهضام سريع الاستحالة إلى الدخانية في من كان مزاج معدته مريا يابسا وتجويفها خاليا من الطعام ، أو إلى العفونة والبشم في من كان مزاج معدته مرطوبا وتجويفها مملوءا طعاما ، من قبل أن كل ما كان من الفواكه ليس له قشر غليظ أرضى فليس يخلو من دهنية ودسومة بالطبع . والدهنية فأخص الأشياء بالانتقال إلى الدخانية وحبس المرار ، والى العفونة وحبس البشم للأسباب التي قدمنا ذكرها .
ولذلك قال جالينوس : إن ما كان من الفواكه قشره صلبا جافا فهو أردأ غذاء ، إلا الافراد منها ، مثل اللوز والجوز والبندق وما شاكلها ، وأردأها ما كان شجره بريا لأنه أيبس وأعسر انهضاما وأكثر حدة وأقربها من التشبه بالسمائم [٢] ، لما فيه من زيادة الحرافة المكتسبة من حرارة هوائه وحدته وبخاصة متى لم ينضج في شجره نضوجا كاملا لان الغلظ والفساد يلحقه من جميع جهاته والله عز وجل أعلم .
[١] عبارة ( قشره لينا . . جوهر غليظ ) مستدركة في الهامش .
[٢] مفردها السموم : الريح الحارة .