الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٧١ - في السذاب
في السذاب أما السذاب [١] فنوعان : لان منه البري ، ومنه البستاني . والبري أحر وأيبس كثيرا من البستاني ، لان حرارته ويبسه في الدرجة الرابعة ، وحرارة البستاني ويبسه في الدرجة الثالثة . وتدل على ذلك قوة حرارة [٢] البري وحدته ، وإن كان ليس إنما يحس الذائق له منه بحرافة فقط ، لكنه يحس منه أيضا بحرافة قوية . والبستاني منه غير ردئ الاستمراء ، لان قوته قطاعة بلطافة مستفرغة للأخلاط الغليظة اللزجة بالبول ، ومحللة للرياح والنفخ وملطفة للأثفال ، ومنشفة للرطوبات . ولهذه الجهة صار هذا النوع من السذاب من أوفق الأشياء للمعاء السفلى ، لأنه يحلل رياحها ونفخها ويلطف ما يوافيه من الرطوبات الغليظة اللزجة فيها .
وإذا طبخ مع الشبت وشرب طبيخه ، سكن الأمغاص العارضة من الرياح الغليظة والرطوبات اللزجة .
وإذا طبخ بالزيت واحتقن به ، حلل النفخ المرتكبة في معاء القولن والمعاء المستدير . وإذا شرب مطبوخا بالزيت أخرج الدود وحب القرع من البطن . وإذا طبخ بالشراب حتى ينتصف وشرب طبيخه نفع من الاستسقاء ، وبخاصة الاستسقاء اللحمي . وإذا سحق وعجن بعسل وألطخ على المواضع التي بين المعدة وبين فم الرحم ، نفع من اختناق الأرحام . وإذ أكل وحده ، أحد بصر المرطوبين وأدر البول والطمث وجفف الثفل وعقل البطن . وإذا أكل مع الجوز والتين ، أبطل فعل الأدوية المسمومة ونفع من ضرر الهوام . والنابت منه بالقرب من شجر التين أوفق للمعدة [٣] للطعام . وإذا مضغ بعد أكل الثوم والبصل ، أخفى رائحتهما وسترهما . وإذا خلط بعصارة الرازيانج والعسل واكتحل به ، نفع من كلالة البصر ومن ابتداء نزول الماء في العين . وإذا خلطت عصارته بالشب اليماني والعسل وعمل منه لطوخ ، نفع من القوابي ونقاها . وإذا خلطت عصارته بنطرون وحملت على القوابي والثآليل [٤] والبهق الأسود ، أبرأها .
[١] ويسمى الفيجن .
[٢] في الأصل : حرارته .
[٣] كذا في الأصل . والأرجح أنها زائدة .
[٤] في الأصل : الثواليل .