الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٣٩ - في الحرف المعروف بحب الرشاد ويسمى الثفاء
في الحرف المعروف بحب الرشاد وأهل الحجاز يسمونه الثفاء أما الحرف فيكون على ضربين : لان منه الأحمر ، ومنه الأبيض المسمى ثاكسيفيس [١] . وأجود الأحمر ما كان بابليا . ولقوة أنواعه قوة مسخنة محرقة كإحراق الخردل . ولذلك صار شبيها به في أكثر أسبابه وأموره أو في كلها . ويدل على ذلك لذعه المعدة وإفساده لها وإضراره بعصبها ، إلا أن فيه قوة ملطفة قطاعة مطلقة للبطن بها صار مخرجا للدود وحب القرع من البطن ، محللا [٢] لأورام الطحال ، منقيا ( ١ ) للقوابي والجرب المتقرح . والاكثار منه يحدر رطوبات بلغمانية نية من المثانة والأرحام حتى أن كثيرا ما يحدث تقطير البول ، ويقتل الأجنة . وإذا عمل منه ضماد بعسل وحمل على الطحال ، فعل فيه ما يفعله إذا شرب . وإذا حمل على القروح العفنة ، نقاها . وإذا طبخ في الأحساء ، نقى الصدر والرئة من الأخلاط الغليظة ، ونفع من الربو والبهق لتنقيته الفضول بقوة . وإذا شرب نفع من نهش الهوام ولسعها . وإذا دخن به موضع ( ٣ ) ، طرد الهوام منه . وإذا غسل بمائه الرأس ، نقاه من الأوساخ والرطوبات اللزجة ونفع من تساقط الشعر . وإذا خلط بسويق وعجن بخل وحمل على الأورام ، حللها . وإذا حمل على وجع الورك المعروف بعرق النسا ، سكن وجعه العارض من البلغم . وإذا عمل منه ضماد بماء وملح ، أنضج الأورام القليلة الحرارة وبخاصة الدمامل . وإذا حمص وشرب ببعض الأشربة الحابسة للبطن ، منع الاسهال العارض من الرطوبة ونفع من الزحير وسحوج الأمعاء السفلى العارضة من البرد . ولذلك استعمله المتطببون محمصا في سفوف المقلياثا ( ٤ ) . وأما ورق الحرف فإنه إذا كان يابسا ، كانت قوته قوة الحرف إلا أنه
[١] وروي : ثقسا .
[٢] في الأصل : بالرفع . ( ٣ ) في الأصل : موضعا . ( ٤ ) المقلياثا : هو حب الحرف بالسريانية . وقيل : أنه الحرف المقلو خاصة .