الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٤٣٤ - في الشوهج وهو المعروف بالحسك
في الشوهج [١] وهو المعروف بالحسك أما الحسك فمركب من جوهر رطب يسير الرطوبة وجوهر يابس ليس بيسير اليبوسة . ومن الجهتين جميعا صار باردا ، إلا أنه يختلف على حسب اختلاف أنواعه ، لأنه يكون على ضربين : أحدهما بري ينبت في البر والخرابات ، والأرضية غالبة على جوهره ، وله ورق شبيه بورق البقلة الحمقاء إلا أنه أرق قليلا وله قضبان طوال منبسطة على الأرض ، فيها عند الورق شوك ملزز صلب .
والصنف الآخر تغلب عليه رطوبة ضعيفة مكتسبة من الماء لان نباته على الأنهار . ولذلك صار ورقه عريضا وشوكه خفيا وقضبانه طوال مرتفعة من الأرض . وطرفا ساقه الاعلى أغلظ من طرف ساقه الأسفل وعليه شئ نابت مجتمع رقيق على رقة الشعر شبيه بشعر السنبلة . وثمره صلب مثل صلابة ثمرة الصنف الأول . وكلاهما يبردان ويقبضان ويمنعان من حدوث الأورام الحارة ، بتقويتهما للأعضاء على دفع المواد عنها . ولذلك صارا [٢] صالحين لكل موضع تنصب إليه المواد . وإذا خلط أحدهما بعسل ، أبرأ القلاع والعفونات العارضة في الفم ، ونفع من الأورام العارضة في أصل اللسان والحلق . وقد يستخرج من هذا النبات عصارة وتستعمل في إكحال العين . وثمرة الصنف البري خاصة إذا شربت [٣] رطبة ، نفعت ( ٣ ) من الحصى المتولد في الكلى والمثانة . وزعم ديسقيريدس أنها مفتتة للحصى . وزعم بعض الأوائل في هذا النبات أن له قوة تذهب بغوائل الأدوية المذمومة ، وأن ماء طبيخه إذا رش في البيوت ، قتل البراغيث .
[١] وروي : الشكوهج .
[٢] في الأصل : صر .
[٣] في الأصل : من غير تاء التأنيث .