الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٣٨٧ - في مشكغاطمير وهو مشكطرامشيغ
في مشكفاطمير وهو مشكطرامشيغ [١] وزعم قوم أنه البليجاسف [٢] وقال قوم أن البليجاسف هو القيصوم . وأما المشكطرامشير فهو نبات إذا أكلته الغنم ، حلبت دما . وسماه قوم غاليجون أغريا أي الفوذنج البري ويعلوه زئبر [٣] شبيه بالصوف ليس له زهر ولا ثمر ، وفى طعمه حرافة قوية ولطافة أكثر من لطافة الفوذنج البري . وأما في سائر حالاته وسائر أفعاله ومنافعه ، فإنه شبيه به . وزعم ديسقيريدس أن أفعاله شبيهة [٤] بأفعال الفاليجون الأهلي وفعل صغير العدس ، إلا أنه أقوى منهما فعلا وأسرع تأثيرا . ومن خاصته تنقية الأرحام وإخراج ما فيها من الرطوبات الغليظة السوداوية ، ولذلك صار إذا شرب ، طرح الأجنة الميتة ، وإن كان ليس إنما يفعل ذلك بالشراب فقط ، لكنه قد يفعله أيضا إذا تحملته المرأة أو تدخنت به .
وحكى ديسقيريدس عن قوم كانوا يزعمون أن الماعز ببلاد أقريطي كانت إذا رميت بالنشاب ورعت هذا النبات ، تساقط النشاب عنها . ومنه نوع آخر يعرف بالباعست ، وسماه قوم قشردودقطمين ، ومعناه دقطمين كذب ، وهو شبيه بدقطمين الحقيقي إلا أنه في جميع أحواله أضعف منه فعلا . ومنه نوع ثالث له ورق شبيه بورق السيسنبر ورائحته شبيهة برائحته ، إلا أن أغصانه أكبر ، وعلى أطرافها زهر شبيه بزهر النمام البستاني - وفى نسخة أخرى شبيه بزهر السبرة [٥] ، وهو في أفعاله وأحواله مشاكل لافعال دقطمين وأحواله ، إلا أن فعله أضعف قليلا . وقد يقع في أخلاط المراهم النافعة من نهش الهوام . والله أعلم .
[١] وروي : مشكطرا مشير ، وهو ما سيذكره المصنف فورا .
[٢] وروي : برنجاسف .
[٣] أي زغبر .
[٤] في الأصل : شبيه .
[٥] وروي : سنسنريون .