الأغذية والأدوية - الإسرائيلي، إسحاق بن سليمان - الصفحة ٢٧٥ - في شجرة الكرم ذاتها
في شجرة الكرم في ذاتها قال ديسقوريدوس : عصارة ورق الكرم إذا شربت ، نفعت من قروح المعاء والذين يتقيأون الدم ، والذين يشكون معدهم ، وللحوامل من النساء . وخيوط الكرم الدقاق إذا أنقعت في الماء وشربت ، فعلت مثل ذلك . وقد يتخذ من زهرة الكرم دهن يقوم مقام دهن الورد ، وهو أن تؤخذ الزهرة فتذبل وتجعل في زيت أنفاق يومين ، ثم تعصر وترفع وتستعمل . وأجود ما تكون إذا سعطت [١] منه رائحة زهرة [٢] الكرم .
وقلوب الكرم الرطبة إذا مضغت وشرب ماؤها ، نفعت من القئ العارض من المرة الصفراء والاسهال الكذلك . وإذا دق ورق الكرم وخيوطه وعمل منها ضماد [٣] ، كان نافعا من الصداع الصفراوي . وإذا خلط معها سويق الشعير وعمل منها ضماد على المعدة ، سكن الالتهاب العارض فيها ونفع من الورم العارض لها . وصمغة الكرم الشبيهة بالصمغ الجامدة على القضبان إذا شربت مع شراب ، أخرجت الحصى . وإذا عمل منها لطوخ ، أبرأت القوابي والجرب المتقرح وغير المتقرح . وإذا أردت أن تلطخ بها القوابي ، فاغسل الموضع قبل ذلك بنطرون . وإذا مسح بها منابت الشعر مع الزيت دائما ، حلقت الشعر ومنعت من نباته . وقضبان الكرم الطرية إذا أحرقت [٤] بسكين ، رشح منها الدمع كما يرشح العرق . وهذه الدمعة هي المسماة الصمغة وهي التي إذا لطخت على الثواليل أذهبت بها . ورماد قضبان الكرم ورماد ثجير العنب إذا عمل منه ضماد مع الخل ، نفع من المقعدة [٥] التي قد قلع منها البواسير النابتة ومن التواء العصب . وقد ينفع من نهشة الأفعى . وإذا عمل منه ضماد بدهن ورد وخل وسذاب ، نفع من الورم العارض للطحال .
[١] سعط الدواء : أدخله في أنفه . والسعاط : حدة الرائحة .
[٢] ( زهرة ) مضافة في الهامش .
[٣] في الأصل : ضمادا .
[٤] هنا بمعنى حكت وبردت .
[٥] في الأصل : المعدة . والأرجح أنه تصحيف من الناسخ .