رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ٨٣ - الفصل الخامس فى أن إدراكها لا يكون بآلات فى حال
أنّ ذلك التمييز لا يتوقف على [١] توهم القسمة، فيجب أن تكون الأجناس و الفصول أيضا بالفعل غير متناهية؛ و قد صحّ أنّ الأجناس و الفصول و أجزاء الحدّ [٢] للشىء الواحد متناهية من كل وجه. و لو كانت غير متناهية بالفعل هاهنا، لكانت [٣] توجب أن [٤] الجسم الواحد يفصل [٥] بأجزاء غير متناهية.
و أيضا لتكن القسمة وقعت [٦] من جهة، و أفرزت [٧] من جانب جنسا، و من جانب فصلا، فلو غيّرنا القسمة لكان يقع منها فى جانب نصف جنس و نصف فصل؛ أو كان ينقلب [الجنس إلى مكان الفصل، و الفصل إلى مكان الجنس] [٨] فكان فرضنا الوهمى يدور مقام الجنس و الفصل فيه [٩]. على أنّ ذلك أيضا لا يغنى، فإنه يمكننا أن نوقع قسما فى قسم.
و أيضا ليس كلّ معقول يمكن أن يقسم إلى معقولات أبسط منه، فإنّ هاهنا معقولات هى أبسط المعقولات، و مبادئ للتركيب [١٠] فى سائر المعقولات، و ليس لها أجناس و لا فصول، و لا هى منقسمة فى الكم، و لا هى منقسمة فى المعنى. فإذن ليس يمكن أن تكون الأجزاء المتوهمة فيه غير متشابهة، و كل [١١] واحد منها هو غير [١٢] معنى الكل؛ و إنما يحصل الكل [١٣] بالاجتماع. فإذا [١٤] كان ليس يمكن أن تنقسم الصورة المعقولة [١٥]، و لا أن تحل
[١] على: إلى ح، س.
[٢] و أجزاء الحد: و الحد ه.
[٣] هاهنا لكانت: لما كان يجوز أن يجتمع فى الجسم اجتماعا على هذه الصورة فإن ذلك-
[٤] أن:+ يكون ه
[٥] يفصل: انفصل ح،-.
[٦] وقعت: وقع س
[٧] و أفرزت: فأفرزت ح؛ و أفرد س؛ فأفرز ه.
[٨] الجنس ... الجنس: زيادة فى-.
[٩] فيه:+ و كان يغير كل واحد منهما إلى جهة ما بحسب إرادة من بدن خارج-.
[١٠] للتركيب:+ ليست ح.
[١١] و كل: كل-، س
[١٢] هو غير: و هو فى س.
[١٣] الكل: الكلى س
[١٤] فإذا: فإن س
[١٥] الصورة المعقولة: صورة معقولة ح.