رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ٦٧ - الفصل الثّاني فى تعريف القوى النفسانية على سبيل الاختصار
مخزونة، فمتى شاء طالع تلك الصورة بالفعل فعقلها، و عقل أنه عقلها؛ و يسمى عقلا بالفعل لأنه عقل [١] يعقل متى شاء بلا تكلف اكتساب [٢]، و إن كان يجوز أن يسمى عقلا بالقوة بالقياس إلى ما بعده.
و تارة يكون نسبة ما بالفعل المطلق، و هو أن تكون الصورة [٣] المعقولة حاضرة فيه، و هو يطالعها بالفعل، فيعقلها بالفعل، و يعقل أنه يعقلها بالفعل، فيكون حينئذ عقلا مستفادا.
و إنما سمّى عقلا مستفادا لأنه سيتضح لنا أنّ العقل بالقوة إنما يخرج إلى الفعل بسبب عقل هو دائما بالفعل [٤]، و أنه [٥] إذا اتصل به [٦] العقل بالقوة نوعا من الاتصال انطبع منه [٧] بالفعل [٨] نوع من الصور تكون مستفادة من خارج.
فهذه أيضا [٩] مراتب القوى التى تسمى عقولا نظرية.
و عند العقل المستفاد يتم الجنس الحيوانى، و النوع الإنسانى منه. و هناك تكون القوة الإنسانية [١٠] تشبهت [١١] بالمبادئ الأولية للوجود كله.
فاعتبر الآن و انظر إلى [١٢] هذه القوى كيف يرؤس بعضها بعضا، و كيف يخدم بعضها بعضا؛ فإنك تجد العقل المستفاد بل العقل القدسى [١٣] رئيسا، و يخدمه الكل، و هو [١٤] الغاية القصوى. ثم العقل
[١] عقل: فعل-، ح، فاعل فعل ه
[٢] بلا تكلف اكتساب: من غير اكتساب-؛ بلا تكلف من غير اكتساب-.
[٣] الصورة: الصور س.
[٤] هو دائما بالفعل: كأنما هو بالفعل ح
[٥] و أنه: فإنه ح
[٦] به: ساقطة من-، ح
[٧] منه: فيه-
[٨] بالفعل:+ فيه س،-، ه.
[٩] أيضا:+ من ح.
[١٠] الإنسانية: ساقطة من ه
[١١] تشبهت: شبيهة ح.
[١٢] إلى: ساقطة من ه.
[١٣] بل العقل القدسى: ساقطة من-، ح
[١٤] و هو: فهو ح.