رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ١٢٣ - الفصل الرابع عشر فى زكاء النفس
للحدود الوسطى؛ و أمّا فى الكيف [١] فلأنّ بعض الناس يكون [٢] أسرع زمان حدس. و لأنّ هذا التفاوت ليس [٣] منحصرا فى حد، بل يقبل الزيادة و النقصان دائما، و ينتهى فى طرف النقصان إلى من لا حدس له البتة، فيجب أن ينتهى [٤] فى طرف الزيادة إلى من له حدس فى كل المطلوبات أو أكثرها، أو إلى [٥] من له حدس فى أقصر [٦] وقت و أقصره؛ فيمكن إذن [٧] أن يكون شخص من الناس مؤيّد النفس بشدة الصفاء، و شدة الاتصال بالمبادئ العقلية إلى أن يشتعل حدسا، أعنى قبولا لإلهام العقل الفعّال فى كل شيء، فترتسم فيه الصور التى فى العقل الفعّال [٨]، إمّا دفعة، و إمّا قريبا من دفعة، ارتساما عقليا [٩] لا تقليديا [١٠]، بل [بترتيب يشتمل على] [١١] الحدود [١٢] الوسطى، فإنّ التقليديات فى الأمور التى إنما تعرف بأسبابها ليست بيقينية عقلية [١٣].
و قد ظهر لنا فى العلوم الإلهية أنّ الصور التى هى فى الأجسام العالية تابعة فى الوجود للصور التى فى النفوس و العقول الكلية؛ و إنّ هذه المادة طوع لقبول ما هو متصور فى عالم العقل؛ و أنّ تلك الصور العقلية مبادئ لهذه الصور الحسية يجب عنها لذاتها وجود هذه الأنواع فى العوالم الجسمانية. و الأنفس الإنسانية قريبة [١٤] من تلك الجواهر، و قد نجد [١٥] لها فعلا
[١] فى الكيف: بالكيف س
[٢] يكون: ساقطة من-، ح.
[٣] ليس: ساقطة من-.
[٤] ينتهى:+ أيضا ه.
[٥] أو إلى: و إلى-، س
[٦] أقصر: أسرع ه.
[٧] إذن: ساقطة من-
[٨] أعنى ... الفعال: ساقطة من-، ح.
[٩] عقليا: ساقطة من-، ح
[١٠] تقليديا:
تقليدا- ح.
[١١] بترتيب يشتمل على: زيادة من-
[١٢] الحدود: بالحدود ح، س.
[١٣] عقلية:+ و هذا ضرب من النبوة بل أعلى قوة النبوة، و الأولى أن تسمى هذه القوة قوة قدسيه و هى أعلى مراتب القوى الإنسانية [خاتمة الفصل فى النجاة].
[١٤] قريبة: مرتبة ح
[١٥] نجد: يحدث-.