شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٨٥ - المسألة الخامسة فى تقسيم الأعراض
البحث الرابع: أضعف الأعراض الحقيقية ما يكون معلولا لأحوال نسبية اضافية و هو الوضع فان الوضع عبارة عن هيئة حاصلة للجسم بسبب ما بين الأجزاء، و ذلك [١] الجسم من النسب، و بسبب ما بين تلك الأجزاء و بين الامور الخارجة عنها من النسب فتلك الهيئة عرض حقيقى، ليس من باب النسب و الاضافات، و لكنها فى وجودها معلولة للنسب المخصوصة المذكورة، فلا جرم كان أضعف الأعراض الحقيقية هو الوضع.
ثم نقول: و أضعف الأعراض الاضافية هو الاضافات العارضة للاضافات. مثل الأصغر و الأكبر، فانهما اضافتان عارضتان للصغير و الكبير. و هما أيضا اضافتان. ثم نقول: و أضعف أنواع القسم الثالث- أعنى العرض الذي يكون صفة حقيقية تتبعها صفة اضافية ما كانت اضافة شىء غير قار، فان الأين عبارة عن صفة حقيقة تقتضى نسبة الى المكان. و المتى عبارة عن صفة حقيقية تقتضى نسبة الى الزمان، لكن المكان عرض قار، و الزمان غير. فلا جرم كان الأين أقوى، و المتى أضعف. و اللّه أعلم.
[١] ذلك: ص.