شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٣ - المسألة الأولى فى أن قول الموجود على ما تحته بالتشكيك
الفصل الخامس فى الوجود و بيان انقسامه إلى الجوهر و العرض
و فيه مسائل:
المسألة الأولى فى أن قول الموجود على ما تحته بالتشكيك
قال الشيخ: «الموجود يقال بمعنى التشكيك على الذي وجوده لا فى موضوع، و على الذي وجوده فى موضوع»
التفسير: اللفظ المشكك هو اللفظ الدال على معنى واحد مشترك فيه بين جزئيات كثيرة، بشرط أن يكون حصول ذلك المعنى فى بعض تلك الجزئيات، أولى من حصوله فى البعض. فاذا قلنا: ان لفظ الموجود كذلك، وجب علينا بيان أمرين:
أحدهما: أن المفهوم من كون الشىء موجودا، مفهوم واحد فى جميع الموجودات.
و الثاني: ان ذلك المفهوم بالجوهر، أولى منه بالعرض.
أما المطلوب الأول فاعلم أن من الناس من قال: لفظ الموجود واقع على الواجب و على الممكن و على الجوهر و على كل واحد من الأعراض بالاشتراك اللفظى فقط، و ليس هناك مفهوم مشترك.
و اتفق الحكماء على أن لفظ الموجود يفيد معنى واحدا فى جميع أقسام الموجودات. و يدل عليه وجوه: