شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١١٩ - المسألة التاسعة فى انه عالم
المسألة السابعة فى بيان أنه لا ند له
قال الشيخ: «و لا ند له»
التفسير: الطبيعة النوعية اذا كانت مقولة على اشخاص كثيرة، فكل واحد منها يكون ندا للآخر. و هذا انما يعقل اذا حصل فى الوجود مثله، و واجب الوجود ليس كذلك.
المسألة الثامنة فى بيان أن واجب الوجود لذاته لا يتغير
قال الشيخ: «و اذ هو واجب الوجود من جميع جهاته فلا تغير له»
التفسير: أما البرهان على امتناع التغير عليه، فقد سبق تقريره.
و لكن هنا بحث لفظى. و هو: ظاهر اللفظ يدل على أنه جعل كونه واجب الوجود من جميع جهاته علة فى اثبات امتناع التغير عليه. و هذا انما يصح لو كان المفهوم من قولنا: انه واجب الوجود من جميع جهاته أمرا مغايرا لقولنا: انه يمتنع التغير عليه. فأما اذا كان المفهوم من ذلك غير المفهوم من هذا. فكيف يمكن جعل ذلك علة؟
المسألة التاسعة فى انه عالم
قال الشيخ: «و هو أنه عالم، لا لأنه مجتمع الماهيات، بل لأنه مبدؤها. و عنه يفيض وجودها. و هو معقول وجود الذات. و ليس أنه معقول الذات: غير أن ذاته مجردة عن المواد و لواحقها، التي لأجلها يكون الموجود حسيا لا عقليا»