شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٦ - الفصل الأول فى أوصاف الموجود
العاشر: الموجود اما أن يكون قديما أو محدثا. و يدخل فيه نفس الأول و الأبد و الاولية و الآخرية و ما فيها من الاشكالات.
الحادى عشر: الموجود اما أن يكون قار الذات، أو منقضى الذات.
و قد يقال: الموجود اما أن يكون باقيا فى الذات أو فى الصفات و فى الاضافات، أو يكون متغيرا فى الذات و فى الصفات و فى الاضافات، أو يكون متغيرا فى الذات باقيا فى بعض هذه الأقسام و متغيرا فى بعضها.
الثاني عشر: الوجود اما أن يكون متناهيا أن غير متناه. و نذكر هنا: أن التناهى قد يقال على طريق السلب، و قد يقال على طريق العدول. و أيضا: فغير المتناهى اما أن يكون فى ذاته أو فى تأثيراته.
الثالث عشر: الموجود اما أن يكون موصوفا أو صفة، أو لا موصوفا و لا صفة.
الرابع عشر: الموجود اما أن يكون مكانا أو زمانا، و اما ألا يكون كذلك. لكنه يكون اما مكانيا أو زمانيا، و اما أن لا يكون مكانا و لا زمانا و لا مكانيا و لا زمانيا. و هذا تقسيم شريف يحتوى على علم كثير.
الخامس عشر: الموجود اما أن يكون صعب الادراك، أو سهل الادراك. و الذي يكون صعب الادراك. اما أن يكون كذلك لغاية ظهوره و قوة نوره- كما لا تقوى على ادراك الشمس أعين الخفافيش. و من هذا الباب عجزا لعقول البشرية عن معرفة الحق سبحانه- و اما أن يكون كذلك لغاية خفائه- كما فى الموجودات الضعيفة التي تكون من باب النسب و الاضافات.
و الذي يكون سهل الادراك. ف (هو) ما يكون [٢] متوسطا فى القوة و الضعف، كالكميات و الكيفيات.
[٢] فيما يكون: ص.