شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٤١ - المسألة الثانية فى اثبات السعادة الروحانية
رأى الرازى. و ابن سينا أخذه عن اليونانيين بحججه و الرازى أخذه عن ابن سينا بنفس الحجج.
ثالثا: أثبت الرازى عذاب القبر أو نعيمه للروح الزائدة.
رابعا: نفس الحجج التي ذكرها الرازى المتوفى سنة ٦٠٦ ه عن السؤال و العذاب أو النعيم فى القبر، هى التي ذكرها ابن القيم المتوفى سنة ٧٥١ ه خامسا: ذكر ابن القيم اختلاف الناس فى الروح الزائدة أو روح الجسد على ثمانية عشر رأيا، و زيادة.
و رأيه أين يكون من آراء الناس، و كل يدلى ببينات و حجج؟
و اذا كثرت الاختلافات فى المسألة الواحدة، لا يقود رأى واحد فيها من عدة آراء، صاحبه الى مهاوى الضلال و موارد البدع.
و جمهور المسلمين سواء من قال بأن الروح الزائدة جسم مادى كابن القيم، و من قال بأن الروح جوهر روحانى مجرد عن المادة كالرازى. يقولون بأن الروح غير الجسم و روحه. و هل الأرواح متقدم خلقها على خلق الأجساد، أم متأخر خلقها عنها؟ فابن حزم يحكى الاجماع على أن الروح مخلوقة قبل الجسد. و آخرون يقولون: ان جملة الانسان بجسده و روحه مخلوقة بعد خلق الأبوين. و قولهم هو الصحيح.
و هذه دلائل للفيلسوف ابن سينا على اثبات أن النفس مستقلة عن الجسم و روحه، و أنها جوهر روحانى مثل الملائكة أو الشياطين فى كونها غير مرئية.
١- الحركة أما أن تكون قسرية ناتجة عن غير ارادة من الانسان، و اما أن تكون باختيار الانسان. و التي تكون باختيار الانسان قد تكون موافقة لقوانين الطبيعة، كمن يسقط حجرا من أعلى الى أسفل، و منها ما يحدث ضد قوانين الطبيعة، كمن يمشى على الأرض، و جسمه الثقيل كان يمنعه من الشىء. و الحركة التي ضد قوانين الطبيعة، يلزمها محرك خاص زائد على أعضاء الجسم. و هذا المحرك الزائد هو النفس.