أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦١ - حسن بن محسن الحسيني النجفي
شيوخنا منهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد والحسين بن عبيد الله الغضايري وأحمد بن عبدون وكان سماعهم منه سنة ٣٥٤ وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري وكان سماعه منه أولا سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وله منه إجازة عامة لجميع كتبه ورواياته هذا هو المجتمع مما قاله النجاشي والشيخ في كتابيه وحكاه عنهما العلامة وابن داود وهذه الصفات التي ذكروها والنعوت التي عددوها هي أصول المناقب وأمهات الفضائل ويلزمها العدالة المعتبرة في صحة الحديث فإنها الملكة الباعثة على ملازمة التقوى وترك ما ينافي المروة ومن وصف بالزهد والديانة والورع يعلم وجود ملكة التقوى فيه ويتأكد بانضمام باقي النعوت الجميلة والمزايا الجليلة وأما المروة فانتفائها عند التحقيق لنقصان في العقل أو عدم مبالاة بالشرع والثاني مناف للتقوى فينتفي ثبوتها والأول يقتضي سقوط المحل وضعة المنزلة وانحطاط الرتبة كما هو معلوم بمقتضى العادة وفي أدنى النعوت المذكورة ما يسقط به احتمال ذلك وأما الضبط فالأمر فيه هين عند من يجعله من لوازم العدالة كالشهيد الثاني ومن وافقه فإنهم عرفوا الصحيح بما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل عن مثله في جميع الطبقات وأسقطوا قيد الضبط من الحد وعللوه بالاستغناء عنه بالعدالة المانعة عن نقل غير المضبوط وأما من جعله شرطا زائدا وهم الأكثر فقد صرحوا بان الحاجة إليه بعد اعتبار العدالة للأمن من غلبة السهو والغفلة الموجبة لكثرة وقوع الخلل في النقل على سبيل الخطا دون العمد والمراد نفي الغلبة الفاحشة الزائدة على القدر الطبيعي الذي لا يسلم منه أحد غير المعصوم وهو أمر عدمي طبيعي ثابت بمقتضى الأصل والظاهر معا والحاجة إليه بعد اعتبار العدالة ليست إلا في فرض نادر بعيد الوقوع وهو أن يبلغ كثرة السهو والغفلة حدا يغفل معه الساهي عن كثرة سهوه وغفلته أو يعلم ذلك من نفسه ولا يمكنه التحفظ مع المبالغة في التيقظ وإلا فتذكره لكثرة سهوه مع فرض العدالة يدعوه إلى التثبت في مواقع الاشتباه حتى يامن من الغلط وربما كان الاعتماد على مثل هذا أكثر من الضابط فإنه لا يتكل على حفظه فيتوقف بخلاف الضابط المعتمد على حفظه وهذا كالذكي الحديد الخاطر فإنه يتسرع إلى الحكم فيخطئ كثيرا واما البطئ فلعدم وثوقه بنفسه ينعم النظر غالبا فيصيب وليس الداعي إلى التثبت منحصرا في العدالة فان الضبط في نفسه أمر مطلوب مقصود للعقلاء معدود من الفضائل والمفاخر وكثير من الناس يتحفظون في أخبارهم ويتوقفون في رواياتهم محافظة على الحشمة وتحرزا عن التهمة وحذرا من الانتقاد وخوفا من ظهور الكساد ومتى وجد الداعي إلى الضبط من عدالة أو غيرها فالظاهر حصوله إلا أن يمتنع وليس إلا في الفرد البعيد النادر الخارج عن الطبيعة واصل الخلقة ومثل ذلك لا يلتفت إليه و لا يحتاج نفيه إلى التصريح والتنصيص ولعل هذا هو السر في اكتفاء البعض بقيد العدالة وإسقاط الضبط وكذا في عد علماء الدراية لفظ العدل والعادل من ألفاظ التوثيق فقد صح بما قلناه أن حديث الحسن صحيح لا حسن ولا حسن كالصحيح كما في الوجيزة وغيرها ويؤيده ما نقل عن الشهيد الثاني طاب ثراه من توثيق مشاهير المشايخ والفقهاء من عصر الكليني إلى زمانه فان الحسن داخل في هذا العموم لأنه كما عرفت من مشايخ المفيد وابن الغضايري وغيرهما من مشايخ الشيخ الطوسي وقد عاصر الكليني أيضا وروى عن بعض مشايخه كأحمد بن إدريس وعلي بن إبراهيم ومن في طبقتهما بل ومن هو أعلى طبقة منهما كعلي بن محمد بن قتيبة الذي يروي عنه أحمد بن إدريس كما يعلم من طريق الشيخ إلى الفضل بن شاذان ومن هذا يعلم علو السند بدخول الحسن فيه وذلك بسقوط واسطة أو أكثر وهذا أيضا من محاسنه العلية فان علو السند في الحديث من مزاياه الجلية وطبقته من أواخر السادسة إلى أوائل الثامنة اه. وذكر ابن شهرآشوب في معالم العلماء من جملة شعراء أهل البيت المقتصدين من السادات الحسن بن حمزة المرعشي الطبري اه. وهذا قرينة على أن مراده بالحسن بن حمزة العلوي الذي ذكره في كتاب المناقب.
مشايخه مر عن بحر العلوم أنه روى عن ١ أحمد بن إدريس ٢ وعلي بن إبراهيم ومن في طبقتهما ٣ وعن علي بن محمد بن قتيبة.
تلاميذه منهم ١ التلعكبري ٢ وابن الغضائري ٣ وابن عبدون ٤ والمفيد كما مر.
مؤلفاته قال النجاشي: له كتب منها ١ كتاب المبسوط في عمل يوم وليلة ٢ كتاب الأشفية في معاني الغيبة ٣ كتاب المفتخر ٤ كتاب في الغيبة ٥ كتاب جامع ٦ كتاب المرشد ٧ كتاب الدر ٨ كتاب تباشير الشريعة أخبرنا بها شيخنا أبو عبد الله وجميع شيوخنا رحمهم الله اه.
وقال الشيخ في الفهرست له كتب وتصانيف كثيرة منها كتاب المبسوط وكتاب المفتخر وغير ذلك أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي سماعا منه وإجازة في سنة ٣٥٦ وفي المعالم الحسن بن حمزة العلوي الطبري المرعشي له تصانيف كالمبسوط والمفتخر في الغيبة.
التمييز في مشتركات الطريحي والكاظمي يعرف الحسن بن حمزة الجليل الفقيه الفاضل الزاهد برواية التلعكبري عنه ورواية الحسين بن عبيد الله الغضائري عنه وأحمد بن عبدون عنه ومحمد بن محمد بن النعمان عنه اه.
١٧٥: السيد حسن بن حمزة بن محسن الحسيني الموسوي النجفي.
كان حيا سنة ٨٦٢.
في رياض العلماء: فاضل عالم فقيه جليل يروي عن جماعة من الأفاضل منهم المولى العلامة زين الدين علي بن الحسين الحسن بن محمد الأسترآبادي إجازة لما قرأ عليه تحرير العلامة الحلي وتاريخ الإجازة يوم الخميس ٤ ربيع الأول سنة ٨٢٠ قال وقد رأيت إجازة منه قد كتبها بخطه لتلميذه السيد المرتضى جلال الدين عبد علي بن محمد بن أبي هاشم بن زكي الدين يحيى بن محمد بن علي بن أبي هاشم الحسيني على ظهر كتاب تحرير العلامة تاريخها أول ربيع الثاني سنة ٨٦٢ وأوردها صاحب الرياض في ترجمة المجاز وتاريخ بعض آخر من إجازاته سنة ٨٣٦ وقد كتب بخطه أيضا على ظهر تلك النسخة هكذا: في الحديث عن رسول الله ص لم يزل جبرئيل ينهاني عن ملاحاة الرجال كما ينهاني عن شرب الخمرة وعبادة الأوثان واخبرني الشيخ قاسم... الدين عن شيخنا أبي عبد الله المقداد بن السيوري