أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤٧ - الحسن بن محمد الحمداني التغلبي
الشيباني ألفه سنة ٣٣٥ وترجمه إلى الفارسية حسن بن علي بن حسن بن عبد الملك القمي سنة ٨٦٥ توجد من الترجمة نسخة مخطوطة في مدرسة سبهسالار في طهران اه ولكن مر في ترجمة الحسن بن علي بن الحسن بن عبد الملك القمي ان تاريخ تأليف الأصل سنة ٣٧٨ أقول فتلخص ان تاريخ قم العربي هو للمترجم وقيل إنه في غاية الجودة والإحاطة. ومر في ترجمة الحسن بن علي بن الحسن بن عبد الملك القمي ان تاريخ تأليفه سنة ٣٧٨ وترجمته بالفارسية للحسن بن علي المذكور سنة ٨٦٥ فبين التاليف والترجمة نحو من ٤٨٧ وقد ذكرنا في ترجمة الحسن بن علي المذكور اننا وجدنا في الترجمة الفارسية ان من جملة أسباب تصنيف المترجم لتاريخ قم ان أبا عبد الله حمزة بن حسن الأصفهاني صنف كتاب تاريخ أصفهان ولم يذكر اخبار قم وان المترجم قال قال أخي أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن الكاتب لما وصلت إلى بلدة قم فحصت كثيرا عن كتاب في اخبار قم فلم أجد اه ثم اني وجدت في مسودة الكتاب ما صورته الحسن بن محمد القمي له تاريخ قم منه نسخة في مكتبة الحسينية بالنجف اه ولست اعلم أنها نسخة الأصل العربي أو الترجمة وكيف كان فالترجمة الفارسية نسخها موجودة كما مر في ترجمة الحسن بن علي الآنف الذكر اما الأصل العربي فقد سمعت انه لم يكن عند المجلسي وفي مستدركات الوسائل يظهر من منهاج الصفوي للسيد أحمد بن زين العابدين انه كان عنده قال وقد نقل عن أصل الكتاب آقا محمد علي ابن المحقق البهبهاني في حواشي نقد الرجال اه ومر في ترجمة الحسن بن علي بن الحسن بن عبد الملك القمي ما له تعلق بالمقام وفي حاشية الذريعة ان تاريخ قم المطبوع ترجمته الفارسية قد ألف أصله المؤرخ النسابة الحسن بن محمد بن الحسن القمي سنة ٣٧٨ باسم الوزير الصاحب بن عباد وأطراه في أوله بسبع صفحات اه.
٦٥٠: تاج الدين أبو سعد الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن حمدون بن أبي المعالي بن أبي سعد الكاتب الحمداني التغلبي من نسل سيف الدولة بن حمدان.
ولد في صفر سنة ٥٤٧ وتوفي بالمدائن في ١١ المحرم سنة ٦٠٨ وحمل إلى بغداد فدفن بمقبرة موسى بن جعفر بباب التبن في مقابر قريش.
في معجم الأدباء كان من الأدباء العلماء الذين شاهدناهم زكي النفس طاهر الاخلاق عالي الهمة حسن الصورة مليح الشيبة ضخم الجثة كث اللحية طويلها طويل القامة نظيف اللبسة ظريف الشكل وهو ممن صحبته فحمدت صحبته وشكرت أخلاقه وكان قد ولي عدة ولايات عاينت منها النظر في البيمارستان العضدي وكانت هيبته فيه ومكانته منه أعظم من مكانة أرباب الولايات الكبار لان الناس يرونه بعين العلم والبيت القديم في الرئاسة ثم ولي عند الضرورة كتابة السكة بالديوان العزيز ببغداد برزق عشرة دنانير في الشهر وسألته فقلت هذا حمدون الذي تنسبون اليه أهو حمدون نديم المتوكل ومن بعده من الخلفاء فقال لا نحن من آل سيف الدولة بن حمدان بن حمدون من بني تغلب هذا صورة لفظه وكان من المحبين للكتب واقتنائها والمبالغين في تحصيلها وشرائها وحصل له من أصولها المتقنة وأمهاتها المعينة ما لم يحصل للكثير ثم تقاعد به الدهر وبطل عن العمل فرأيته يخرجها ويبيعها وعيناه تذرفان بالدموع كالمفارق لأهله الأعزاء والمفجوع بأحبائه الأوداء. فقلت له هون عليك أدام الله أيامك فان الدهر ذو دول وقد يصحب الزمان ويساعد. وترجع دولة العز وتواعد، فتستخلف ما هو أحسن منها وأجود. فقال حسبك يا بني هذه نتيجة خمسين سنة من العمر أنفقتها في تحصيلها وهب أن المال يتيسر والأجل يتأخر وهيهات فحينئذ لا أحصل من جمعها بعد ذلك الا على الفراق الذي ليس بعده تلاق. وانشد بلسان الحال:
هب الدهر أرضاني واعتب صرفه * وأعقب بالحسنى وفك من الأسر فمن لي بأيام الشباب التي مضت * ومن لي بما قد مر في البؤس من عمري ثم أدركته منيته ولم ينل أمنيته، وكان حريصا على العلم فجمع من اخبار العلماء وصنف من اخبار الشعراء وألف كتبا كان لا يجسر على أطهارها خوفا مما طرق اليه مع شدة احتراز. وبالجملة فعاش في زمن سوء وخليفة غشوم جائر كان إذا تنفس خاف ان يكون على نفسه رقيب يؤدي به إلى العطب وهو كان آخر من بقي من هذا البيت القديم والركن الدعيم ولم يخلف الا ابنة مزوجة من ابن الدوامي وما أظنها معقبة أيضا وكان مع اغتباطه بالكتب ومنافسته ومناقشته فيها جوادا بإعارتها ولقد قال لي يوما وقد عجبت من مسارعته إلى اعارتها للطلبة: ما بخلت بإعارة كتاب قط ولا اخذت عليه رهنا. ولا اعلم أنه مع ذلك فقدت كتابا في عارية قط فقلت الأعمال بالنيات وخلوص نيتك في اعارتها لله حفظها عليك. وكتب بخطه الرائق الكتب الكثيرة الكبار والصغار المروية وقابلها وصححها وسمعها على المشايخ وروى شيئا من مسموعاته يسيرا وكان مؤيد الدين محمد بن محمد القمي نائب الوزارة ببغداد قد خرج إلى ناحية خوزستان حيث عصى سنجر مملوك الخليفة بها حتى قبض عليه وعاد به وفي صحبته عز الدين نجاح الشرابي فخرج الناس لتلقيه عند عوده في محرم سنة ٦٠٨ وكان تاج الدين فيمن خرج لتلقيه وكان عبلا ترفا معتادا للدعة والراحة ملازما لعقر داره وكان الحر شديدا و الوقت صائفا فلما انتهى إلى المدائن اشتد عليه الحر وتكاثف حتى أفضى به إلى التلف فمات رحمه الله في الوقت المقدم ذكره بالمدائن بينه وبين بغداد سبعة فراسخ فحمل إلى بغداد ودفن بمقبرة موسى بن جعفر بباب التبن رحمه الله ورضي عنه اه.
مشايخه في معجم الأدباء كان ممن لقي من المشايخ ١ أبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغوني ٢ النقيب أبو جعفر أحمد بن محمد بن العباس المكي ٣ أبو حامد محمد بن الربيع الغرناطي مغربي قدم عليهم ٤ أبو المعالي محمد بن محمد بن النحاس العطار ٥ والده أبو المعالي بن حمدون ٦ أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سليمان المعروف بابن البطي وجماعة بعدهم كثيرة منهم ٧ ابن كليب الحراني ٨ ابن بوش وغيرهم.
٦٥١: الشريف شمس الدين الحسن بن بدر الدين محمد بن الحسن بن محمد بن علي الحسن بن حمزة بن علي بن زهرة بن علي بن محمد بن محمد الحراني بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق ع الحسيني الحلبي نقيب الاشراف بحلب.
توفي ٧٦٦ في الدرر الكامنة الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن الحسن ابن زهرة الحسيني الحلبي شمس الدين بن بدر الدين نقيب الاشراف بحلب وكان أمير طبلخانات ثم عزل ومات في سنة ٧٦٦ أرخه ابن حبيب وسيأتي ذكر جده بدر الدين اه وفي كشف الظنون نفائس الدرر في