أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٧٣ - الحسين بن الحسين المؤدب الحسين الحسني الحسين العاملي الكركي القزويني حسين المحقق الكركي
الميرزا علي رضا فقد صار شيخ الاسلام بأصبهان بعد موت والده ثلاثين سنة حتى مات في هذه الاعصار اما قوله وجده من الفضلاء فلم يعقد له ترجمة بخصوصه نعم ذكره جده أي جد ميرزا حبيب الله الاعلى بدر الدين حسن بن جعفر بن حسن بن نجم الدين الأعرجي الحسيني العاملي الكركي أستاذ الشهيد الثاني اه. وستعرف أن صاحب الرياض أغرب في خلطه بين المترجم والسيد حسين المجتهد الآتي أكثر مما نسبه من الأغراب إلى صاحب الأمل والعصمة لله وحده قوله أنه فرط في وصف الوالد هو مبني على أن الوالد هو الآتي فان لنا رجلين كليهما يسمى بالسيد حسين بن حسن الموسوي العاملي الكركي الأول المترجم والثاني السيد حسين بن ضياء الدين أبي تراب حسن بن أبي جعفر محمد الموسوي العاملي الآتي ترجمته وقد اشتبه صاحب الرياض بينهما كما يأتي والظاهر أن الثاني كان أعلى مرتبة من المترجم فلذلك عد صاحب الرياض الاقتصار على ما ذكره صاحب الأمل فيه تفريطا مع أنه وصفه بجلالة القدر على احدى النسختين وبجلالة القدر وعظم الشأن وكثرة العلم والعمل على النسخة الأخرى واما قوله أنه أفرط في وصف الولد فلعله لعدم اطلاعه على أحوالهم وكيف كان فما مر عن الرياض يدل على تفوق العامليين وعلو هممهم وذكائهم فهم يطلبون العلم في هذه القرى الصغيرة في جبل عاملة مع عدم السعة ويذهبون إلى بلاد الغربة إيران والعراق والهند فيصيرون من أهل المراتب العالية العلمية ويتولون ارفع المناصب في الدولة الصدارة والوزارة ومشيخة الاسلام وغيرها.
١٠٧٢: الشيخ أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب.
كان حيا سنة ٤٩٩.
ذكره صاحب الرياض في موضعين من كتابه فقال فيهما ما حاصله الشيخ الفقيه الصالح كان في عصر الرضي والمرتضى والظاهر أنه من أكابر العلماء وعندنا نسخة من نهج البلاغة بخطه تاريخ كتابتها سنة ٤٩٩ فتكون قد كتبت قريبا من وفاة السيد الرضي مؤلف النهج وقد عورضت بنسخة مقروءة على الرضي وكان المترجم من تلاميذ وأسانيد الشيخ محمد بن علي بن أحمد بن بندار قرأ علي ابن بندار نهج البلاغة سنة ٤٩٩ وكتب له إجازة على آخر النصف الأول منه فقال قرأ علي هذا الجزء شيخي الفقيه الأصلح أبو عبد الله الحسين رعاه الله وكتب محمد بن علي بن أحمد بن بندار بخطه في جمادى الآخرة سنة ٤٩٩ هجرية عظم الله يمنها بمنه اه ومراده بشيخه أبو عبد الله هو المترجم فيكون المترجم شيخ ابن بندار حيث إن المتعارف عند القدماء قراءة الشيخ نفسه الكتاب على تلميذه وهي احدى طرق الإجازات بل هي اكملها وأتمها اه وهذا معنى كونه من تلاميذ وأساتيذ ابن بندار ويحتمل اتحاده مع الذي بعده.
١٠٧٣: أبو عبد الله الحسين نقيب الكوفة ابن الحسن الأعور الجواد بن محمد بن عبد الله بن الأشتر بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
في عمدة الطالب انه كان نقيب الكوفة بعد أخيه وكان له عقب يعرفون ببني الأشتر انقرضوا بعد ان بقيت بقيتهم إلى المائة السادسة ١٠٧٤: السيد أبو عبد الله حسين ابن السيد ضياء الدين أبي تراب حسن ابن السيد شمس الدين أبي جعفر محمد الموسوي العاملي الكركي القزويني ثم الأردبيلي المعروف بالأمير السيد حسين المجتهد وقد يعرف بالأمير السيد حسين المفتي ابن بنت المحقق الكركي.
توفي سنة ١٠٠١ بقزوين بالطاعون العظيم الذي وقع فيها ونقلت جنازته بأمر الشاه عباس الأول إلى المشاهد المشرفة بالعراق فدفن فيها كذا في تاريخ عالم آرا وهو ابن بنت المحقق الثاني الشيخ علي بن عبد العال الكركي فقد كان له ثلاث بنات إحداها أمه والثانية أم الأمير محمد باقر الداماد والثالثة أم السيد أحمد بن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي وكان نازلا منزلة جده عند الامراء والسلاطين.
أقوال العلماء فيه وجدت في مسودة الكتاب ولا أعلم الآن من أين نقلته ما صورته:
كان من أكابر العلماء المحققين وأعاظم الفقهاء المبرزين جليل القدر عظيم الشأن له في نصرة الحق والخشونة في ذات الله مواقف تذكر فتشكر وحقوقه على هذا الدين لا تحصر ومقاماته العالية لا تستقصى جاء من جبل عاملة إلى بلاد العجم فأصاب في الدولة الصفوية جاها كبيرا وحظا عظيما وكان من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي وبقي إلى أوائل دولة الشاه عباس الأول ولما توفي جده المحقق الكركي قام مقامه ونزل منزلته عند الامراء والسلاطين وسكن قزوين زمانا ثم ارتحل إلى أردبيل بأمر الشاه عباس الأول فكان شيخ الاسلام بها إلى حين وفاته وكان معروفا من بين علماء العرب بطلاقة اللسان ورشاقة البيان وفائقا في العلم والجاه على خاله الشيخ عبد العالي بن المحقق الثاني الذي قام مقام أبيه بعد وفاته ولم يذكره صاحب أمل الآمل سهوا أو لتخيل اتحاده مع والد ميرزا حبيب الله المتقدم كما جزم به صاحب الرياض وقال في حقه السيد محمد أشرف بن عبد الحسيب الموسوي الكركي في كتابه فضائل السادات انه كان من مروجي مذهب الإمامية الحقة في دولة الصفوية اه ورأيت في بلدة كرمانشاه على ظهر نسخة من كتاب دفع البدعة في حل المتعة ما صورته من فواضل فضائل وفرائد فوائد مظهر الإفاضة والإفادة مفخر النقابة والنجابة ندرة أفاضل الاشراف زبدة الاكامل من آل عبد مناف علامة العلماء فهامة الحكماء حائز قصب السبق في الفروع والأصول مستخرج غرض المحصلين بالحاصل من المحصول سباق غايات المنقول والمعقول مفيض ابكار الأفكار من قرائح العقول منقح غوامض الدلائل محقق غفائل المسائل حلال مشكلات الدقائق كشاف غوامض الحقائق رضي الزمان مرتضى الأوان وحيد الدهر فريد العصر روح التحقيق من الجسد ذخيرة اليوم والغد قدوة النهى مغيث الورى ذو الحسبين الشريف المرتضى أبو المعالي كمال الدين أبو عبد الله الحسين بن أبي المكارم ضياء الدين الحسن بن قدوة العارفين أمير العرفان واليقين أبي الفضائل محمد الحسيني أيد الله إفاضاته وفتوحاته وخلد إفاداته وفيوضاته بمحمد وآله اه.
وقال إسكندر بك في تاريخ عالم آرا في المجلد الأول عند ذكر علماء دولة الشاه طهماسب ما تعريبه منهم الأمير السيد حسين الحسيني العاملي ابن بنت خاتم المجتهدين الشيخ علي بن عبد العالي وكان قد جاء من جبل عامل في عهد الشاه طهماسب وأقام مدة في أردبيل وصار شيخ الاسلام بها وقام بأمر التدريس ومهام الشرع والقضاء وبعد ذلك جاء إلى حضرة الشاه