أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٨٢ - اخباره
الحق اه. وفي النقد: وكأنه اتخذه الزيدية اماما وهو المعروف بناصر الحق اه. وفي الرياض: ألف بعض علماء الزيدية كتابا في فقههم وسماه كتاب الإبانة في فقه الناصر للحق المترجم وهو كتاب معروف عندهم وعليه شروح وتعليقات من علمائهم وقد رأيتها اه. ويظهر مما حكاه في الرياض عن الشيخ البهائي في رسالته المعمولة لاثبات وجود صاحب الزمان ع انه كان يظهر خلاف عقيدة الإمامية مداراة واستصلاحا لرعيته قال في تلك الرسالة: اعلم أن المحققين من علمائنا قدس الله اسرارهم يعتقدون ان ناصر الحق رضي الله عنه كان تابعا في دينه للإمام جعفر الصادق ع كما يظهر من تأليفه وانه لما كان يدعو الفرق المختلفة في المذاهب إلى نصرته اظهر بعض الأمور التي توجب ائتلاف القلوب خوفا من أن ينصرف الناس عنه كما اظهر الجمع بين الغسل والمسح في الوضوء وكما جمع بين قنوت الامامية والشافعية كما تضمنته كتبه وكما اظهر التوقف والتردد في تحليل المتعة وتحريمها حيث قال في بعض كتبه ان النكاح قد يوجب الميراث وهو ما كان بولي وشاهدين وقد لا يوجبه وهو نكاح المتعة وقد كان الصحابة في عصر النبي ص يتمتعون ثم ادعى بعض الناس انه ع حرمه يوم خيبر ولم تجمع الأمة على أنه حلال ولا على أنه حرام والنكاح الذي لم تجمع الأمة على تحليله فانا لا أحبه ولا آمر به والتوقف عند اختلاف الأمة هو الصواب هذا كلامه وقال في كتابه المسمى بالمسترشد ان الأرض بمن عليها لا تخلو طرفة عين من حجة قائم لعباده ولا تخلو ما دامت السماوات والأرض ونقل في كتابه حديث لا تخلو الأرض من قائم لله بحجته اما ظاهر مشهور أو خائف مغمور المروي عن علي ع وكذا نقله علماء الزيدية عن علي ع ثم قال لا تتعجب يا أخي من أنه كيف لم يدع الإمامة لنفسه والحال ان أصحابه يعتقدون انه هو امام زمانه فانا قد وجدنا كثيرا من الاتباع يثبتون لمتبوعهم أمورا هو برئ ممن دعاها كما زعم قوم ان أمير المؤمنين ع هو فاطر السماوات والأرض وكلما تبرأ ع من ذلك وقال انا عبد لخالق السماوات والأرض لم يقبلوا ذلك وأصروا على اعتقادهم حتى أحرقهم بالنار فإذا اعتقد جماعة من العقلاء الالاهية في علي ع فلا يتعجب من اعتقاد جماعة من العقلاء الإمامة في ناصر الحق انتهى كلام البهائي قال ثم إن كلام الناصر في مواضع من كتابه الناصريات الذي هو مائة مسالة مر انه ٢٠٧ مسائل أصولا وفروعا وقد هذبه سبطه السيد المرتضى في كتابه المعروف بالمسائل الناصريات يدل على موافقته لمذهب الزيدية في الأصول والفروع ولذلك يرد السيد المرتضى في تلك المواضع كلامه ويبين المذهب الحق فيه اه.
اخباره في كتاب خاص الخاص للثعالبي كان الناصر العلوي الأطروش إذا كاتمه انسان فلم يسمعه يقول يا هذا زد في صوتك فان باذني بعض ما بروحك اه. وفي تاريخ طبرستان الذي نقلنا عنه في المسودة وفي تاريخ رويان لأولياء الله الآملي فتارة يكون اللفظ للأول وتارة للثاني وأخرى لهما ما تعريبه: انه بعد قتل محمد بن زيد الداعي الصغير ومجئ إسماعيل بن أحمد الساماني إلى طبرستان ذهب الناصر الكبير إلى ديلمان وطلب من جستان بن وهسوذان الذي كان مرزبان الديلم المدد للطلب بثار الداعي الصغير محمد بن زيد وجاء إلى كيلان ودعا أهل كيلان والديلمان إلى نصرته فبايعه منهم خلق كثير ورجعوا عن المجوسية بيمن أنفاسه إلى الدين المحمدي قيل بايعه منهم ألف ألف رجل وخرج في سنة ٢٨٧ في جمع كثير إلى آمل والتقى بأحمد بن إسماعيل الساماني بموضع يقال له فلاس على نصف فرسخ من آمل فانهزم الناصر وقتل جمع كثير من الديلم منهم كاكي سلطان كيلان وفيروز أو فيروزان أمير ديلمان واستقرت طبرستان في ملك السامانيين إلى أن هرب محمد بن هارون من إسماعيل بن أحمد والتجأ إلى الناصر فعاد الناصر إلى حرب طبرستان وارسل إسماعيل عسكرا بقيادة اصفهبد شهريار بن بادوسيان وملك الجبال اصفهبد شهروين أو شروين بن رستم باوند وابن أخيه برويز صاحب لارجان والتقوا بتمنكا واستمرت الحرب أربعين يوما وليلة وانتهى بظفر الناصر وهزيمة السامانيين فذهبوا إلى مطير وبعد ما أقام الناصر عدة أيام أو عدة شهور في طبرستان عاد إلى كيلان وكان السامانيون في كل سنة أو أقل أو أكثر يرسلون نوابهم واتباعهم وكانوا مستولين على طبرستان وكان الاصفهبدات موافقين لهم إلى هذا الحين فخرج جماعة من الرؤساء في المراكب إلى طبرستان وخربوا فيها واستأصلوا آل سامان بالكلية وكان الناصر في مدة اربع عشرة سنة مشغولا في كيلان بتحصيل العلوم وله شعر جيد في مراثي الداعي وغيره إلى أن عين محمد بن صعلوك أميرا من قبل السامانيين على آمل ورويان فذهب أهالي فجم ومزر مع تمام الديلم والجيل إلى الناصر ورغبوه في استخلاص طبرستان من أيدي السامانية فتوجه الناصر إلى طبرستان وارسل ابنه أبا الحسين احمد إلى رويان مقدمة له ليطرد عامل السامانيين عنها وكان اسمه مسيهم وذهب الناصر إلى كلار فبايعه اصفهبد كلار وذهب من هناك إلى قرية كورشيد أو كوره شيرد وفي الغد سار إلى شالوس وارسل ابن عمه السيد حسن بن قاسم مقدمة له ليستخلص شالوس فجاء محمد بن صعلوك مع خمسة عشر ألف مقاتل إلى بورود وهو نهر وهناك وقع المصاف بينه وبين السيد حسن بن قاسم وكان السيد حسن شجاعا فهزم ابن صعلوك وواقعة بورود مشهورة قتل فيها خلق كثير فيقال ان دم القتلى وصل إلى النهر حتى اتصل بالبحر وفي الغد ذهب إلى شالوس وهدم سورها حتى سواه بالأرض وبعد يومين جاء الناصر إلى آمل ونزل في دار الحسن بن زيد وسار في الناس بالعدل والإنصاف وعفا عن المسيئين اه. وابن الأثير في تاريخه قال إن هرب محمد بن هارون المتقدم اليه الإشارة كان سنة ٢٨٩ فقال في حوادث تلك السنة فيها كانت وقعة بين إسماعيل بن أحمد وبين محمد بن هارون بالري فانهزم محمد ولحق بالديلم مستجيرا بهم ودخل إسماعيل الري اه. وقال المسعودي في مروج الذهب: ظهر ببلاد طبرستان والديلم الأطروش وهو الحسن بن علي واخرج عنها المسودة وذلك في سنة ٣٠١ وقد قيل إن دخول الأطروش إلى طبرستان كان في أول يوم من المحرم سنة ٣٠١ وقال في موضع آخر ظهر ببلاد طبرستان والديلم الأطروش سنة ٣٠١ وهو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب واخرج عنها المسودة الخ ما ذكره والأطروش ليس في أجداده من اسمه محمد فاما ان يكون من سهو القلم أو من غلط النسخة المطبوعة وقال في موضع آخر ان أسفار بن شيرويه سار إلى الديلم وملك الحصن الذي في وسط قزوين وهو الحصن الذي كان للمدينة أولا في نهاية المنعة مما كانت الفرس جعلته ثغرا بإزاء الديلم وشحنته بالرجال لان الديلم والجيل منذ كانوا لم ينقادوا إلى ملة ولا استحبوا شرعا ثم جاء الاسلام وفتح الله على المسلمين البلاد فجعلت قزوين للديلم ثغرا هي وغيرها مما أطاف ببلاد الديلم والجيل وقصدها المطوعة والغزاة فرابطوا وغزوا ونفروا منها إلى أن كان من امر