أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٦ - الحسن المرعشي الحسن أبو الهيجاء الحمداني (ناصر الدولة)
رؤيا تتعلق بابن الحجاج وهي انه حكى الشيخ الصالح عز الدين حسن بن عبد الله بن حسن التغلبي ان الشيخين الصالحين علي بن محمد الزرزور السوراوي ومحمد بن قارن السيبي الخ.
٣٤٣: السيد بدر الدين الحسن ابن السيد أبي الرضا عبد الله بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي.
في فهرس منتجب الدين صالح ورع.
٣٤٤: أبو محمد الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان التغلبي العدوي الحمداني الملقب ناصر الدولة صاحب الموصل أخو سيف الدولة.
توفي في ربيع الأول سنة ٣٥٨ عن نحو ستين سنة ودفن بتل توبة شرقي الموصل.
مر الكلام على بني حمدان عموما في ترجمة أبي فراس الحارث بن سعيد الحمداني والمترجم كان من أشهر أمرائهم كان أميا بالموصل ونواحيها جليلا ممدحا ذائع الصيت وهو أخو سيف الدولة وأكبر منه سنا وله مكانة عظيمة في دولة بني العباس.
تشيعه في مجالس المؤمنين: تشيعه وجميع سلسلته مستغن عن البيان وكان في خدمة الشيخ الأجل محمد بن محمد بن النعمان المفيد يستفيد أصول الدين وفروعه ويزيد في اعزاز الشيخ واكرامه وصنف الشيخ باسم ناصر الدولة رسالة في الإمامة كما ذكرناه في المجلس الخامس عند تفصيل كتب المفيد اه. ولكن الذي ذكره في كتب المفيد هو كتاب الرسالة إلى الأميرين أبي عبد الله وأبي طاهر ابني ناصر الدولة في مجلس جرى في الإمامة اه.
سمو أخلاقه ومن أخلاقه العالية ما حكاه الثعالبي في خاص الخاص قال سخط ناصر الدولة أبو محمد الحمداني على كاتب له فأمره بلزوم منزله وأجرى عليه مشاهرته فقيله في ذلك فقال إن الملوك يؤدبون بالهجران ولا يعاقبون بالحرمان.
أخباره قال ابن الأثير في حوادث ٣١٤ فيها أفسد الأكراد والعرب بأرض الموصل وطريق خراسان وكان عبد الله بن حمدان يتولى الجميع وهو ببغداد وابنه ناصر الدولة بالموصل فكتب اليه أبوه يأمره بجمع الرجال والانحدار إلى تكريت ففعل وسار إليها فوصلها في شهر رمضان واجتمع بأبيه واحضر العرب وطالبهم بما أحدثوا في عمله الخبر.
وقال ابن الأثير في حوادث سنة ٣١٧ فيها منتصف المحرم وقعت فتنة بالموصل فركب أمير الموصل الذي لقب بعد بناصر الدولة ليسكن الناس فلم يسكنوا ولا كفوا ثم دخل بينهم ناس من العلماء وأهل الدين فأصلحوا بينهم. قال وفيها أقر المقتدر بالله ناصر الدولة الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان على ما بيده من اعمال باقردى وبازبدا وعلى اقطاع أبيه وضياعه. وفيها في شعبان ظهر بالموصل خارجي يعرف بابن مطر وقصد نصيبين فسار اليه ناصر الدولة بن حمدان فقاتله فأسره وفيها قلد نحرير الصغير اعمال الموصل فسار إليها فمات بها في هذه السنة ووليها بعده ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان في المحرم من سنة ٣١٨ وفي حوادث سنة ٣١٨ قال فيها في ربيع الأول عزل ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان عن الموصل ووليها عماه سعيد ونصر وولي ناصر الدولة ديار ربيعة ونصيبين وسنجار والخابور ورأس عين ومعها من ديار بكر ميافارقين وارزن ضمن ذلك بمال مبلغه معلوم فسار إليها.
خبره مع مؤنس المظفر كان مؤنس هذا من امراء بني العباس وقوادهم من الموالي قال ابن الأثير في حوادث سنة ٣٢٠ فيها في المحرم سار مؤنس المظفر إلى الموصل مغاضبا للمقتدر فكتب الحسين بن القاسم الوزير إلى سعيد وداود ابني حمدان والى ابن أخيهما ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان يأمرهم بمحاربة مؤنس وصده عن الموصل فاجتمع بنو حمدان في ثلاثين ألفا فانهزم بنو حمدان وعاد اليه ناصر الدولة فصار معه واقام مؤنس في الموصل تسعة أشهر ثم انحدر إلى بغداد وفي تجارب الأمم لابن مسكويه ج ٥ ص ٢٣٣ ان مؤنسا لما استوحش من المقتدر وعزم على الانصراف إلى الموصل كتب الحسين بن القاسم وزير المقتدر إلى داود وسعيد ابني حمدان والحسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة بمحاربته ودفعه عن الموصل. وفي صلة عريب لكامل ابن الأثير: ونفذت كتب الوزير عن المقتدر إلى جميع من بالغرب من القواد كبني حمدان وصاحب دمشق وصاحب مصر وولاة ديار ربيعة والجزيرة وآذربيجان وأرمينية والشامية باخذ الطرق على مؤنس ومن معه ومحاربتهم ثم إن مؤنسا فكر في امره فلم يجد أوثق عنده ولا أشكر ليده من بني حمدان وفي تجارب الأمم فامتنع داود بن حمدان من قتال مؤنس لاحسانه اليه احسانا عظيما جدا فما زال أهله به حتى غيروا رأيه على تكره شديد.
وفي صلة عريب ان داود ارسل رسولا إلى مؤنس عنه وعن رؤساء بني حمدان بأنهم شاكرون لنعمته ولا يدرون كيف الخلاص مما وقعوا فيه فان أطاعوا سلطانهم كفروا نعمة مؤنس إليهم وان أطاعوا مؤنسا نسبوا إلى الخلع وسألوه العدول عن بلدهم فأجابهم مؤنس قد كنت ظننت بكم غير هذا فإذا خالفتم الظن فليس إلى العدول عنكم سبيل وأرجو ان احساني إليكم سيكون من أنصاري عليكم وخذلانكم غير صارف لفضل الله عني وباكر مؤنس السير فالتقت مقدمته مع مقدمة بني حمدان فقتل من مقدمة بني حمدان جماعة واسر نحو ثلاثين رجلا ووقع القتال بين عسكر مؤنس وعسكر بني حمدان وكان مع مؤنس ٨٤٣ فارسا و ٦٣٠ راجلا وكان بنو حمدان في عساكر عظيمة فانكسر عسكر بني حمدان وأبو السرايا إلى بغداد مستنجدين وانحاز الحسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة المترجم إلى جبال معلثايا واجتمع اليه بها بعض غلمانه وغلمان أهله فسار اليه بعض أصحاب مؤنس فهزمه وفرق جمعه وعبر الحسن إلى الجانب الغربي هاربا مفلولا ثم استأمن إلى مؤنس لما ضاقت به الأرض وانقطع رجاؤه من امداد السلطان فامنه مؤنس وفرح بقدومه وقال له نحن في ضيافتك منذ سبعة أشهر على كره لك فشكره الحسن اه. وقال ابن الأثير في حوادث سنة ٣٢١ فيها اجتمعت بنو ثعلبة إلى بني أسد القاصدين إلى ارض الموصل ومن معهم من طئ فصاروا يدا واحدة على بني مالك ومن معهم من تغلب وقرب بعضهم من بعض للحرب فركب ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان في أهله ورجاله ومعه أبو الأغر بن سعيد بن حمدان للصلح بينهم