أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٩١ - الحسن بن الحبيبي العباسي الحسن بن هدية الحسن بن هذيل الحسن بن واقد الحسن بن الوجناء الحسن بن يحيى الأعرجي
مشايخه وتلاميذه يروي عن الشيخ أبي علي بن الشيخ الطوسي شيخ الطائفة وعن والده ويروي عنه ابن إدريس.
مصنفاته يدل كلام الشهيد في إجازته لابن الخازن الحائري إن له مصنفات لكن لم نجد من ذكر انه عثر على شئ منها قال الشهيد في الإجازة المذكورة وبهذا الاسناد مصنفات الشيخ جمال الدين الحسن بن هبة الله بن رطبة السوراوي عن ابن إدريس عنه انتهى.
٨٣٧: الحسن بن هبة الله الهاشمي العباسي المعروف بابن الحبيبي أو الحتيتي الهاشمي العباسي الحلبي كان حيا سنة ٤٧٩.
الحبيبي بالحاء المهملة والمثناة التحتية بين بائين موحدتين كما في أعلام النبلاء نقلا عن الزبد والضرب أو بين مثناتين من فوق كما في كامل ابن الأثير ولا أدري هذه النسبة إلى أي شئ. يظهر من كامل ابن الأثير إنه كان مقدم أهل حلب وأمرها إليه ويظهر من المحكي عن الزبد والضرب في تاريخ حلب لرضي الدين محمد بن الحنبلي المتوفى سنة ٩٧١ الذي هو مختصر زبدة الحلب لعمر بن أبي جرادة المتوفى سنة ٦٦٠ إن المترجم كان حاكما بحلب بمشاركة غيره في إمارة مسلم بن قريش العقيلي ودولة السلجوقية فلما قتل مسلم إنفرد المترجم بتدبيرها قال ابن الأثير في حوادث سنة ٤١٩: لما قتل سليمان بن قتلمش شرف الدولة مسلم بن قريش أرسل إلى ابن الحتيتي العباسي مقدم أهل حلب يطلب منه تسليمها إليه فانفذ إليه واستمهله إلى أن يكاتب السلطان ملكشاه وأرسل ابن الحتيتي إلى تتش صاحب دمشق يعده أن يسلم إليه حلب فسار تتش طالبا لحلب فعلم سليمان بذلك فسار نحوه مجدا فوصل إلى تتش وقت السحر وتتش على غير تعبية فلم يعلم به حتى قرب منه فعبى أصحابه وكان الأمير إرتق بن أكسب مع تتش وكان منصورا لم يشهد حربا إلا وكان له الظفر وأبلى في هذه الحرب بلاء حسنا وحرض العرب على القتال فانهزم أصحاب سليمان وثبت هو في القلب فلما رأى انهزام عساكره أخرج سكينا وقتل نفسه وقيل بل قتل في المعركة وكان سليمان لما قتل شرف الدولة في صفر من السنة الماضية لف جثته في إزار وأنفذها إلى حلب على بغل وطلب تسليم البلد إليه في هذه السنة في صفر أرسل تتش جثة سليمان في إزار إلى حلب ليسلموها إليه وكما تدين تدان فاجابه ابن الحتيتي إنه يكاتب السلطان يعني ملكشاه ومهما أمره فعل فحصر تتش البلد وأقام عليه وضيق على أهله وكان ابن الحتيتي قد سلم كل برج من أبراجها إلى رجل من أعيان البلد ليحفظه وسلم برجا فيها إلى إنسان يعرف بابن الرعوي ثم إن ابن الحتيتي أوحشه بكلام أغلظ له فيه وكان هذا الرجل شديد القوة ورأى ما الناس فيه من الشدة فدعاه ذلك إلى أن أرسل إلى تتش يستدعيه وواعده ليلة يرفع الرجال إلى السور بالحبال والسلاليم ففعل وملك تتش المدينة واستجار ابن الحتيتي بالأمير ارتق فشفع فيه وأما القلعة فكان بها سالم بن مالك بن بدران العقيلي وهو ابن عم شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران فأقام تتش يحصر القلعة سبعة عشر يوما فبلغه الخبر بوصول مقدمة أخيه السلطان ملكشاه فرحل عنها وكان ابن الحتيتي قد كاتب ملكشاه يستدعيه ليسلم إليه حلب لما خاف تاج الدولة تتش فسار إليه من إصبهان فلما قارب حلب رحل عنها أخوه تتش وتسلم ملكشاه المدينة وسلم إليه سالم بن مالك القلعة فسلم السلطان حلب إلى قسيم الدولة آقسنقر وأما ابن الحتيتي فإنه كان واثقا باحسان السلطان ونظام الملك وزيره إليه فإنه استدعاهما فلما ملك السلطان البلد طلب أهله أن يعفيهم من ابن الحتيتي فأجابهم إلى ذلك واستصحبه معه وأرسله إلى ديار بكر فافتقر وتوفي بها إنتهى. وقال ابن أبي جرادة في المحكي عن كتابه الزبد والضرب إنه لما قتل مسلم بن قريش العقيلي إنفرد الشريف أبو علي الحسن بن هبة الله الهاشمي بتدبير حلب وسالم بن مالك بالقلعة إنتهى ومنه يعلم إنه في عهد مسلم بن قريش كان المترجم واليا على حلب من قبل مسلم فلما قتل إنفرد المترجم بالحكم. وقد صرح بذلك أيضا في زبدة الحلب ففي أعلام النبلاء قال في زبدة الحلب إن الشريف أبو علي بن الحبيبي العباسي هو الذي سلم مدينة حلب لشرف الدولة مسلم بن قريش سنة ٤٧٣ واشتركا في حكمها وكان الشريف أبو علي شيعيا فصارت المدينة فرقتين فرقة معه وفرقة مع شرف الدولة مسلم ووقعت الوحشة بين أهل المدينة وتحاربوا سنة ٤٧٨ وقت مجئ تتش لحلب فملكها تتش بسبب إختلاف أهلها والشريف أبو علي هو الذي عمر القلعة التي عند باب قنسرين المسماة بقلعة الشريف ولما استجار الشريف أبو علي بالأمير ارتق وأجاره أتى الشريف إلى تتش ووقع على أقدامه فعفا عنه وكانت قد انتهت عمارة قلعته فاتى إليها وتحصن بها خوفا من أهل حلب لئلا يقتلوه إنتهى. وفي هذه الترجمة ما يلفت النظر إليه فان ابن الحتيتي إذا كان كاتب ملكشاه يستدعيه ليسلم إليه حلب أو يستأمره في شانها لما طلب منه سليمان بن قتلمش تسليمها فلما ذا أرسل إلى تتش يعده تسليم حلب إليه. ثم لما ذا لما جاءه لم يسلمها إليه حتى حاصره وحاربه وأخذها بخيانة بعض قواده ابن الحتيتي. ويظهر إن هذا الشريف كان ميله مع ملكشاه وإنما استدعى أخاه تتش خديعة ليدفع بها غائلة سليمان فلما جاء تتش وقتل سليمان وأمن الشريف غائلة سليمان امتنع من تسليم البلد إلى تتش وانتظر مجئ ملكشاه ليسلمها له.
٨٣٨: الحسن بن هدية يأتي بعنوان الحسين بن محمد بن موسى بن هدية.
٨٣٩: الحسن بن هذيل ذكره الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم ع وقال روى عنه حميد.
٨٤٠: الحسن بن واقد ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع وفي التعليقة هو أخو عبد الله بن واقد اللحام الكوفي كما سيجئ وذكره ابن النديم في فهرسته وقال إن له كتاب التفسير وكتاب الناسخ والمنسوخ.
٨٤١: الحسن بن الوجناء مضى بعنوان الحسن بن محمد بن الوجناء.
٨٤٢: السيد حسن بن يحيى بن أحمد الأعرجي الحلي كان حيا سنة ١٠٧٨.