أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢١١ - حسن المدرس
اخبارا وحكايات وأناشيد رواها لي عن ابن سكرة الهاشمي وغيره ولم يكن ثقة فإنه ذكر لي انه سمع من ابن سكرة وكان يصغر عن ذلك وكان أديبا شاعرا حسن الشعر في المديح والأوصاف والغزل وغير ذلك ومما أنشدني لنفسه:
دع الناس طرا واصرف الود عنهم * إذا كنت في أخلاقهم لا تسامح ولا تبغ من دهر تظاهر رنقه * صفاء بنيه فالطباع جوامح وشيئان معدومان في الأرض درهم * حلال وخل في الحقيقة ناصح سمعت أبا الجوائز يقول ولدت سنة ٣٨٢ وغاب عني خبره بعد سنة ٤٦٠ اه. وفي تاريخ ابن خلكان أبو الجوائز الحسن عن علي بن محمد بن بادي الكاتب الواسطي كان من الفضلاء سكن بغداد دهرا طويلا وذكره الخطيب في تاريخه ونقل كلامه المتقدم. ثم قال ولأبي الجوائز تواليف حسان وخط جيد وأشعار رائقة وقفت له على مقاطيع كثيرة ولم أر له ديوانا ولا اعلم أدون شعره أم لا ومن أشعاره السائرة قوله:
براني الهوى بري المدى وإذا بني * صدودك حتى صرت امحل من أمس فلست أرى حتى أراك وانما * يبين هباء الذر في الق الشمس ومن شعره أيضا وفيه لزوم ما لا يلزم:
واحزني من قولها * خان عهودي ولها وحق من صيرني * وقفا عليها ولها ما خطرت بخاطري * الا كستني ولها وكانت وفاته سنة ٤٦٠ وقال الخطيب غاب عني خبره في سنة ٤٦٠ قلت وقد صح ان وفاته كانت في سنة ٤٦٠ كما ذكرته اه. ابن خلكان.
وفي معجم الأدباء في ترجمة إبراهيم بن عبد الله النجيرمي: وجدت في اخبار رواها أبو الجوائز الواسطي قال حدثني أبو الحسين بن أدين النحوي الخ وفي ميزان الاعتدال الحسن بن علي بن علي بن محمد بن بارئ أبو الجوائز الكاتب الواسطي سمع الأديب بن سكرة فيما زعم قال الخطيب كان يصغر عن ذلك ولم يكن ثقة وكان من أعيان الشعراء علقت عنه بقي إلى بعد الستين وأربعمائة اه. وفي لسان الميزان ذكر ابن السمعاني في ترجمة أبي عبد الله البارع المقرئ ان أبا الجوائز هذا حدثه انه حج فرأى في الطواف امرأة فعلقت بقلبه قال فلم أزل استمتع بالنظر إليها إلى أن رحلنا فلم أدر أي طريق سلكت فكلفت بها وازداد وجدي فأشار علي بعض اخواني ان أتزوج فامتنعت ثم أمرت امرأة أن تخطب لي فقالت لي بعد أيام قد حصلت لك امرأة على وقف النعت الذي طلبت فعقدت عليها فلما زفت إلي تأملتها فإذا هي صاحبتي فقضيت العجب من ذلك الاتفاق اه.
٥١٠: الأمير السيد حسن ابن الأمير السيد علي ابن الأمير السيد محمد باقر ابن الأمير السيد إسماعيل الحسيني المنتهي نسبه إلى عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن السجاد ع الواعظ الاصفهاني الشهير بالسيد حسن المدرس.
ولد سنة ١٢١٠ وتوفي بأصبهان سنة ١٢٧٣ ودفن بها.
كان عالما جليلا فقيها ورعا محققا مدققا حسن الاخلاق انتهى اليه امر التدريس بأصفهان قرأ أولا في أصفهان على جملة من فضلائها ثم هاجر إلى العراق فقرأ في كربلاء على شريف العلماء في الأصول ثم قرأ في النجف على صاحب الجواهر في الفقه ثم عاد إلى كربلاء فقرأ على الحاج محمد إبراهيم الكلباسي ثم عاد إلى أصفهان وقرأ بعد عوده إليها على الحكيم المولى علي النوري وقرأ على الشيخ محمد تقي صاحب المعالم وكان أفضل تلامذته وقام مقامه من بعده في التدريس فتزاحم عليه الطلاب وكان جيد البيان محققا سليم الطبع بعيد غور الفكر وكان يؤم الناس في جامعه الذي بني باسمه وتخرج به جماعة من المشاهير منهم السيد ميرزا محمد حسن الشيرازي المشهور والميرزا أبو المعالي بن الكلباسي المتوفى سنة ١٣١٩ والميرزا محمد هاشم الجهارسوقي الأصفهاني الخونساري والمولى محمد باقر الفشاركي المتوفي في رجب سنة ١٣١٤ والمولى احمد السبزواري أستاذ الشيخ شريعة الأصفهاني وغيرهم وذكره صاحب روضات الجنات وهو من المعاصرين له باسجاعه وعبارته المعروفة ويمكن ان يستخلص منها انه من أعاظم فضلاء زمانه عديم المثيل مستحق للوصف بكل جميل محقق في الأصول مسلم تحقيقه ماهر في المعقول والمنقول ذو انظار لم يسبق إليها انتهى اليه امر التدريس بأصفهان جل من قرأ عليه استفاد من يمن أنفاسه جيد البيان حسن التفهيم والتعليم حسن الاخلاق قدسي الذات جميل الصفات كأنه جبل على الرضا والتسليم واتى الله بقلب سليم ثم ذكر قراءته أولا على جملة من فضلاء أصفهان ثم على شريف العلماء في الأصول وعلى صاحب الجواهر في الفقه ثم على صاحب الإشارات ثم قال إنه قرأ في المعقول على المعلم الرابع الذي داره بجوار داره وكان المراد به المولى على النوري ولكن صاحب الروضات اكتفى في تعريفه بوصفه بالمعلم الرابع وانه جار المترجم لصيق داره طلبا لان يستخرج اسمه بعلم الرمل أو النجوم وقال في حقه تلميذ الميرزا محمد هاشم المقدم ذكره في اجازته للشيخ شريعة الأصفهاني كان هذا السيد يعني المترجم أستاذي في الأصول والفقه تتلمذت عليه قريبا من عشر سنين وقد كان متصرفا في أكثر مباحث الأصول بتصرفات نفيسة بل الذي أراه انه كان في حسن السليقة وادراك متفاهم العرف أقرب إلى المطالب من أستاذي الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري فإنه رحمه الله وان كان أدق نظرا وأكثر تتبعا وأعظم علما منه الا ان الامر كما ذكرته اه.
ولعدم علمنا بمقدار معرفة هذا الشاهد في متفاهم العرف لا نستطيع الجزم بما في هذه الشهادة. وفي الذريعة قال تلميذه الميرزا محمد هاشم الجهار سوقي في اجازته لشيخ الشريعة الأصفهاني انه كان اشتغاليا فرجع وكتب مستقلا في أصالة البراءة وبني عليها اه. ولا يدري انه كان اشتغاليا في الشبهة البدوية أو في الشك في الاجزاء والشرائط في العبادة وفي مستدركات الوسائل: السيد الجليل والعالم النبيل الذي اليه انتهت رياسة التدريس في الفقه والأصول في أصفهان وكانت تشد اليه الرواحل لاستفادة العلوم الشرعية من أطراف البلدان وما كانت الهجرة إلى العراق لتحصيل العلوم الدينية متعارفة في طلبة أصفهان وفضلائهم قبل وفاته كتعارفها في غيرهم وقد برز من مجلسه علماء فضلاء وفقهاء نبلاء جزاه الله تعالى عن الاسلام خير الجزاء اه. يروي صاحب مستدركات الوسائل عن الالميرزا هاشم الخوانساري الأصبهاني عن المترجم عن الآميرزا زين العابدين والد الآميرزا هاشم اه.
مؤلفاته ١ جوامع الكلم في أصول الفقه أو جوامع الأصول ٢ رسالة في أصالة الصحة ٣ رسالة في العدالة ٤ رسالة في العبادات فارسية ٥ رسالة في قاعدة لا ضرر ٦ مناسك الحج ٧ شرح المختصر