أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٥٠ - حسن دبوق العاملي حسن الدمستاني البحراني حسن محمد الديلمي
٦٦٣: الحاج حسن ابن الحاج محمد دبوق العاملي توفي سنة ١٣٥٩.
كان شاعرا أديبا ناثرا مع أنه لا يعرف النحو والصرف وانما يعرب الكلام بالسليقة وأنشأ جريدة كان يحررها بأجود تحرير.
ومن شعره مهنئا رشيد نخلة عندما أفرج عنه بعد الاعتقال:
ان يسجنوك فلا جهل منزلة * لا يعقل الليث الا خوف سطوته أو يفرجوا عنك اعظاما لما جهلوا * فالمرء يعنى على مقدار همته وله مودعا الشيخ خليل مغنية:
ودادك في قلبي مقيم مع الوفا * وان كنت في غرب وكنت بمشرق وانا تفارقنا فهل أنت يا ترى * مقيم على عهدي إلى حين نلتقي وقال:
من آل إسرائيل بي غادة * اعطافها كالغصن في لينها أثقل من عاذلها ردفها * وخصرها ارق من دينها وقال مراسلا ابن عمه الشيخ محمد دبوق:
أنت من قد حسن الظن به * فتغافل عن صروف الزمن ٦٦٤: الحسن بن محمد الدمستاني البحراني يأتي بعنوان الحسن بن محمد بن علي خلف بن إبراهيم بن ضيف الله.
٦٦٥: أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي المعروف بالديلمي اسم أبيه اقتصر بعضهم في اسم أبيه على أبي الحسن وبعضهم سماه محمدا ولم يذكر أبا الحسن وبعض قال الحسن بن أبي الحسن محمد فجعل كنية أبيه أبا الحسن واسمه محمدا وبعضهم قال الحسن بن أبي الحسن بن محمد وعنونه في الرياض مرة الحسن بن أبي الحسن محمد وأخرى الحسن بن أبي الحسن بن محمد وعنونه صاحب أمل الآمل الحسن بن محمد الديلمي قال صاحب الرياض لعله كان في نسخة صاحب الآمل لفظة ابن بعد أبي الحسن ساقطة فظن أن أبا الحسن كنية والده محمد فاسقط الكنية رأسا ولعله سهو وأقول هذا تخرص على الغيب قال وفي صدر نسخ ارشاده وكذا في بعض المواضع منه قال الحسن بن أبي الحسن بن محمد وفي بعض المواضع منه الحسن بن محمد الديلمي أقول الصواب انه الحسن بن أبي الحسن محمد وأبو الحسن كنية أبيه واسم أبيه محمد اما محمد بن أبي الحسن بن محمد فزيادة ابن قبل محمد من سهو النساخ ومثله يقع كثيرا فحين يرى الناظر الحسن بن أبي الحسن محمد يسبق إلى ذهنه زيادة ابن قبل محمد.
طبقته كلامهم في طبقته مضطرب ففي رياض العلماء هو من المتقدمين على الشيخ المفيد أو من معاصريه قلت والمفيد توفي سنة ٤١٣ فيكون من أهل المائة الرابعة أو أوائل الخامسة. وفي الرياض أيضا وقد نسب الكراجكي في كنز الفوائد وصاحب كتاب تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة كتاب التفسير إلى الحسن بن أبي الحسن الديلمي ويروي عنه بعض الأخبار لا سيما في أواخر كتابه قال والظاهر أن مراده المترجم اه والكراجكي توفي ٢ سنة ٤٤٩ وفي الرياض أيضا انه في المجلد الثاني من كتابه ارشاد القلوب ينقل عن العلامة في الألفين فيكون متأخرا عن العلامة الذي توفي سنة ٧٢٦ وفي الرياض أيضا انه ينقل في الجزء الأول من ارشاد القلوب عن كتاب ورام فهو متأخر عن ورام المعاصر للسيد ابن طاوس بل هو جد ابن طاوس أقول والظاهر أن مراده بابن طاوس أحمد بن موسى بن جعفر بن طاوس المتوفى سنة ٦٧٣ وقال أيضا وجدت في كتب من تقدم على العلامة بكثير روايته عن كتاب حسن بن أبي الحسن الديلمي هذا منهم ابن شهرآشوب في المناقب أقول وابن شهرآشوب توفي سنة ٥٨٨ وفي الروضات ان في الجزء الثاني من ارشاد القلوب نقل ابيات في المناقب عن الحافظ الشيخ رجب البرسي مع أنه من علماء المائة التاسعة وقال إن المترجم اما معاصر للعلامة أو الشهيد الأول واما متأخر عنهما بقليل لرواية صاحب عدة الداعي عنه بعنوان الحسن بن أبي الحسن الديلمي أقول وابن فهد توفي سنة ٨٤١ وهو متقدم على البرسي يقينا وفي الذريعة للمعاصر ان المترجم معاصر لفخر المحققين ابن العلامة الحلي المتوفى سنة ٧٧١ كما يظهر من كتابه غرر الاخبار عند ذكر اختلاف ملوك المسلمين شرقا وغربا بعد انقراض دولة بني العباس سنة ٦٥٦ وان اختلافهم العظيم اثر ضعفا شديدا في المسلمين وتقوية للكفار إلى أن قال فللكفار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهبا اه واستفاد من ذلك ان تأليف غرر الاخبار كان بعد انقراض دولة بني العباس بما يقرب من مائة سنة فيكون في أواسط المائة الثامنة وسواء أدل كلامه على ذلك أم لم يدل فهو يدل على أن تأليفه كان بعد انقراض دولة بني العباس فيكون بعد أواسط المائة السابعة والاضطراب في هذه الكلمات ظاهر لا يحتاج إلى بيان الا ان يقال إن الجزء الثاني ليس من تأليفه كما احتمله في الروضات وقبله صاحب الرياض واستشهد الأول لذلك بان خطبة الكتاب تدل على أنه محتو على خمسة وخمسين بابا كلها في الحكم والمواعظ وتتم الأبواب الخمسة والخمسين بتمام الجزء الأول مع أن الجزء الثاني ليس فيه الا اخبار المناقب ويرشد اليه ما ستعرف من اسمه الدال على أنه في المواعظ خاصة و لكن هذا الوجه لا يرفع الاشكال لما عرفت من تأليفه غرر الاخبار في أواسط المائة الثامنة ونقله في الجزء الأول عن ورام ونقل ابن شهرآشوب عنه ورواية صاحب عدة الداعي عنه ورواية الكراجكي عنه ويمكن ان يكون الحسن بن أبي الحسن الديلمي اثنين فيرتفع الاشكال من رأس ولعل المنسوب اليه كتاب التفسير كما يأتي غير صاحب ارشاد القلوب كما جزم به المعاصر في الذريعة والله أعلم ومع ذلك فالظاهر أنه لا يرتفع الاشكال فان تاريخ ٦٧٣ لا يكاد يجتمع مع تاريخ ٨٤١ وكذلك تاريخ ٤١٣ لا يكاد يجتمع مع تاريخ ٥٨٨ الا ان يلتزم بان معاصرته لبعض من ذكر غير صواب والله أعلم.
أقوال العلماء فيه هو عالم عارف عامل محدث كامل وجيه من كبار أصحابنا الفضلاء في الفقه والحديث والعرفان والمغازي والسير وفي أمل الآمل الحسن بن محمد الديلمي كان فاضلا محدثا صالحا له كتاب ارشاد القلوب مجلدان وفي الرياض الشيخ العارف أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي العالم المحدث الجليل المعروف بالديلمي صاحب ارشاد القلوب وغيره وينقل المجلسي وصاحب الوسائل عن كتابه ارشاد القلوب كثيرا معتمدين عليه وقال المجلسي في البحار الشيخ العارف أبي محمد الحسن بن محمد الديلمي