أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٣٠ - الحسن بن قارون حسن القاري السبزواري حسن بن القاسم حسن بن القاسم (الداعي الصغير)
واقام الاخوان في آمل وحكما وظلما الناس ثم توفي أبو الحسين احمد في آخر رجب سنة ٣١١ وتوفي أبو القاسم جعفر في ذي القعدة سنة ٣١٢ فبايع الناس أبا علي محمد بن أبي الحسين أحمد بن الناصر وكان ما كان ابن كاكي أمير كيلان أبا زوجة أبي القاسم جعفر بن الناصر وله منها ولد اسمه إسماعيل فاخذ ما كان ابن بنته إسماعيل المذكور وجاء إلى آمل وقبض على أبي علي محمد بن أحمد بن الناصر وأرسله إلى كركان إلى عند أخيه أبي الحسين بن كاكي فحبسه هناك ثم إن أبا علي محمد ضرب أبا الحسين بن كاكي ليلة بخنجر في بطنه فشقها فمات قيل كانا في مجلس لهو وشرب فعربد عليه أبو علي فقتله وقيل بل سكر ابن كاكي ليلة وأراد قتل أبي علي فسبقه أبو علي فقتله وبايعه الناس وملك طبرستان ثم إنه وقع عن جواده فمات فبايع الناس بعده أخاه أبا جعفر المعروف بصاحب القلنسوة فحكم مدة ثم جاء ما كان ابن كاكي إلى رويان واتفق مع الداعي الحسن بن القاسم فقوي به الداعي وكان أسفار بن شيرويه نائب أبي جعفر صاحب القلنسوة في ساري وكان الاصفهبدات قد اتفقوا مع أبي جعفر المذكور وكان الداعي الحسن بن القاسم قد جاء من آمل إلى أطراف الري بطريق لارجان مع خمسمائة نفر وعلم أسفار بضعف حالة الداعي فجاء مع الاصفهبد بعسكر إلى آمل ووقع المصاف بينهم وبين الداعي خارج مدينة آمل فرجع هؤلاء الخمسمائة عن الداعي فخاف وذهب مع نفر من خواصه إلى جهة آمل وكان مرداويج بن زياد على مقدمة عسكر أسفار وكان استندار هروسندان الذي قتله الداعي في حربه مع أولاد الناصر خال مرداويج هذا فلحق مرداويج الداعي وطعنه من خلفه فقتله واخذ بثار خاله قال وبعد هذا اضطرب امر السادات وفي كل عدة شهور وسنين يخرجون في كيلان وديلمان الا في مازندران ورويان فلا يدعونهم يخرجون وسبب اضطراب أمورهم انهم تركوا قانون آبائهم وأجدادهم في السعي في صلاح المسلمين فساء اعتقاد الملوك والاصفهبدات فيهم فضعفت حالهم وقوى ملك آل بويه واستولوا على البلاد إلى أن صاروا بالتدريج سلاطين عظاما اه.
وفي عمدة الطالب لما توفي الناصر الكبير أرادوا ان يبايعوا ابنه أبا الحسين أحمد بن الحسن فامتنع من ذلك وكانت ابنة الناصر تحت أبي محمد الحسن بن القاسم الداعي الصغير فكتب اليه أبو الحسين أحمد بن الحسن الناصر واستقدمه وبايعه فغضب أبو القاسم جعفر ناصرك ابن الناصر وجمع عسكرا وقصد طبرستان فانهزم الداعي ابن الناصر يوم النيروز سنة ٣٠٦ وسمى نفسه الناصر واخد الداعي بدماوند وحمله إلى الري إلى علي بن وهسوذان فقيده وحمله إلى قلعة الديلم فلما قتل علي بن وهسوذان خرج الداعي وجمع الخلق وقصد جعفر بن الناصر فهرب إلى جرجان وتبعه الداعي فهرب ابن الناصر واجلى إلى الري وملك الداعي الصغير طبرستان إلى سنة ٣٠٦ ثم قتله مرداويج بامل اه هكذا في النسخة المطبوعة والعبارة غير مستقيمة ويظهر من مراجعة ما مر عن تاريخي طبرستان ورويان ان فيها سقطا وصوابها فانهزم الداعي الحسن بن القاسم وظهر جعفر بن الناصر أو أحمد بن الناصر يوم النيروز الخ أو نحو ذلك والله أعلم.
قال المسعودي في مروج الذهب وقد اتينا على خبر أبي محمد الحسن بن القاسم الحسني الداعي واستيلائه على طبرستان ومقتله وما كان من الجيل والديلم في أمره في كتابنا اخبار الزمان وقال في موضع آخر منه:
والحسن بن القاسم الحسني الداعي وافى الري وذلك في سنة ٣١٠ في جيوش كثيرة من الجيل والديلم ووجوههما فأخرج عساكر أحمد بن إسماعيل بن أحمد وصاحبه عنها واستولى عليها وعلى قزوين وزنجان وقم وأبهر وغير ذلك مما اتصل بالري فكتب المقتدر إلى نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان ينكر عليه ذلك ويقول انك أهملت امر الرعية وأضعفت البلد حتى دخلته المبيضة وألزمه اخراجهم عنه فوقع اختيار نصر صاحب خراسان على انقاذ رجل من أصحابه بالجيل يقال له أسفار بن شيرويه واخرج معه ابن النساخ وهو أمير من امراء خراسان في جيش كثير ليحارب من مع الداعي وما كان ابن كاكي من الديلم لما بين الجيل والديلم من الضغائن والتنافر فسار أسفار بن شيرويه الجيلي فيمن معه من الجيوش إلى حدود الري فكانت الوقعة بين أسفار بن شيرويه الجيلي وبين ما كان بن كاكي الديلمي فاستأمن أكثر أصحاب ما كان وقواده إلى الجيلي فحمل عليهم ما كان في نفر يسير من غلمانه سبع عشرة حملة وصمدت له عساكر خراسان فولى ما كان ودخل بلاد طبرستان وانهزم الداعي بين يديه وما كان على حاميته فلحقته خيول خراسان والجيل والديلم والأتراك فيهم أسفار بن شيرويه ومضى ما كان لكثرة الخيول وانحاز الداعي وقد لحق بقرب بلاد طبرستان إلى ناحية هنالك وقد تخلى عنه ما كان ومن معه من الأنصار فقتل هنالك ولحق ما كان بالديلم واستولى أسفار على بلاد طبرستان والري وجرجان وقزوين وزنجان وأبهر وقم وهمذان والكرج ودعا لصاحب خراسان وكثرت جيوشه فتجبر وطغى وكان لا يدين بملة الاسلام وعصى صاحب خراسان والمقتدر فسير اليه المقتدر جيشا فهزمه وسار صاحب خراسان من بخارى لحرب أسفار فوصل نيسابور فأشار على أسفار وزيره بمصالحته فصالحه ورجع صاحب خراسان ثم إن مرداويج بن زيار أحد أصحاب أسفار قتل أسفارا وعظمت شوكته وتفسير مرداويج معلق الرجال ثم قتله بجكم التركي غيلة فامر الجيل والديلم عليهم أخاه وشمگير اه. وقال ابن الأثير في حوادث سنة ٣١٤ انه فيها استولى نصر بن أحمد الساماني على الري في جمادى الآخرة ثم استعمل عليها محمد بن علي صعلوك وسار نصر إلى بخارى ودخل صعلوك الري فأقام بها إلى أوائل شعبان سنة ٣١٦ فمرض فكاتب الحسن الداعي وما كان بن كالي في القدوم عليه ليسلم بالري اليهما فقدما عليه فسلم الري اليهما وسار عنها فلما بلغ الدامغان مات اه. وقال في حوادث سنة ٣١٦: في هذه السنة قتل الحسن بن القاسم الداعي العلوي وقد ذكرنا استيلاء أسفار بن شيرويه الديلمي على طبرستان ومعه مرداويج فلما استولوا عليها كان الحسن بن القاسم بالري واستولى عليها واخرج منها أصحاب السعيد نصر بن أحمد الساماني واستولى على قزوين وزنجان وأبهر وقم وكان معه ما كان بن كالي الديلمي فسار نحو طبرستان والتقوا هم واسفار عند سارية فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم الحسن وما كان بن كالي فلحق الحسن فقتلك وكان انهزام معظم أصحاب الحسن على تعمد منهم للهزيمة وسبب ذلك أنه كان يأمر أصحابه بالاستقامة ويمنعهم عن ظلم الرعية وشرب الخمور وكانوا يبغضونه لذلك ثم اتفقوا على أن يستقدموا هروسندان أحد رؤساء الجيل وكان خال مرداويج ووشمگير ليقدموه عليهم ويقبضوا على الحسن الداعي وينصبوا أبا الحسين أحمد بن الأطروش ويخطبوا له وكان هروسندان مع احمد الطويل بالدامغان بعد موت