أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤٢ - الحسن الشيباني الصاحب حسن بن محمد العقيقي حسن بن محمد بن جمهور العمي
ثالثا ان أبا بكر الدارمي هو أحمد بن محمد السري المعروف بابن أبي دارم والمكنى بأبي بكر الكوفي الذي اجازه التلعكبري سنة ٣٣٠ كما مر في ترجمته فهو معاصر للتلعكبري المتوفي سنة ٣٨٥ وإذا كان الحسن راويا عن الدارمي فهو في ذلك العصر أيضا والحال ان أباه من مشايخ الناشي المتوفى سنة ٤٥٠ فالابن اما معاصر لتلميذ أبيه أو متأخر عنه مع أن الابن المعاصر للتلعكبري متقدم على النجاشي تلميذ أبيه بكثير وإذا كان الحسن من مشايخ المفيد المتوفى سنة ٤١٣ فكيف يكون أبوه من مشايخ النجاشي المتوفى سنة ٤٥٠ رابعا ان المعروف بابن النجار في تلك الطبقة هو ابن الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي النحوي الكوفي المتوفى سنة ٤٠٢ وهو المذكور ترجمته في كتب الرجال والمذكور ان له تاريخ الكوفة كما يأتي في ترجمته فيغلب على الظن ان الحسن بن محمد المنسوب اليه تاريخ الكوفة الموصوف بالمنصف لا وجود له وان الكتاب المذكور هو لمحمد بن جعفر لا له وانه هو الراوي عنه المفيد وهو شيخ النجاشي وفي الرياض رأيت المنصف بأردبيل ولعل مؤلفه ابن النجار العامي المشهور.
٦٣٦: قوام الدين الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن أبي سعد بن الطراح الشيباني الصاحب.
ولد في ربيع الأول ٦٥٥ وتوفي في المحرم ٧٢٠ أو ٧٣٥.
في الدرر الكامنة: كان له أخ اسمه فخر الدين المظفر له وجاهة عند التتار وكان اي الحسن ينوب عن السلطنة في بعض العراق وراسله الأشرف خليل وارسل له توقيعا وخاتما وعلما وتقرر الحال انه إذا دخل السلطان ارض العراق يقدم عليه لحينه فلم يتفق للأشرف دخول العراق ثم قدم قوام الدين في أيام سلار والجاشنكير واحضر معه التوقيع والعلم والخاتم فأكرم مورده وقرر له على الصالح بدمشق راتب ثم قدم القاهرة فذكر أبو حيان انه اجتمع به واخبره انه أول من تشيع من أهل بيتهم قال ولم يكن غاليا في ذلك وكان ظريفا كريم العشرة وله معرفة بالنحو واللغة والنجوم والحساب والأدب وله إغفال الاصلاح على ابن السكيت وفات المعاصر ذكره في مصنفات الشيعة ومن نظمه قوله:
غدير دمعي في الخد يطرد * ونار وجدي في القلب تتقد ومهجتي في هواك اتلفها الشوق * وقلبي أودى به الكمد وعدك لا ينقضي له أمد * ولا لليل المطال منك غد ولما طرق غازان الشام رجع معه إلى العراق وكانت وفاته بها سنة ٧٢٠ اه. وفي فوات الوفيات للكتبي: الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن أبي سعد الصاحب قوام الدين بن الطراح قال أثير الدين هو من بيت رياسة وحشمة وعلم وحديث وله معرفة بنحو ولغة ونجوم وحساب وأدب وغير ذلك وكان فيه تشيع يسير وكان حسن الصحبة والمجاورة وكان لأخيه فخر الدين المظفر بن محمد تقدم عند التتار قدم علينا قوام الدين إلى القاهرة ثم سافر إلى الشام ثم كر منها راجعا إلى العراق مع غازان وكنت سألته ان يوجه لي شيئا من اخباره وشيئا من شعره فوجه إلي بذلك وكتب لي من شعره بخطه غدير دمعي في الخد يطرد الأبيات السابقة قال ومنه أيضا:
لقد جمعت في وجهه لمحبه * بدائع لم يجمعن في الشمس والبدر حباب وخمر في عقيق ونرجس * وآس وريحان وليل على فجر قال وكتب إلي أخي أبو محمد المظفر يعاتبني على امتناعي عنه وهو الذي رباني وكفلني بعد الوالد فقال:
لو كنت يا ابن أخي حفظت اخائي * ما طبت نفسا ساعة بجفائي وحفظني حفظ الخليل خليله * ورعيت لي عهدي وحسن وفائي خلفتني قلق المضاجع ساهرا * أرعى الدجى وكواكب الجوزاء ما كان ظني ان تحاول هجرتي * أو ان يكون البعد منك جزائي فكتب اليه الجواب:
ان غبت عنك فان ودي حاضر * رهن بمحض محبتي وولائي ما غبت عنك لهجرة تعتدها * ذنبا علي ولا لضعف وفائي لكنني لما رأيت يد النوى * ترمي الجميع بفرقة وتنائي أشفقت من نظر الحسود لوصلنا * فحجبته عن أعين الرقباء ٦٣٧: الحسن بن محمد العقيقي بن جعفر صحصح بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
قتل سنة ٢٦٦ في عمدة الطالب أعقب جعفر صحصح بن عبد الله بن الحسين الأصغر من ثلاثة رجال أحدهم محمد العقيقي يقال لولده العقيقيون ثم قال ومنهم الحسن بن محمد العقيقي وهو ابن خالة الداعي الكبير الحسن بن زيد الحسني أمه بنت أبي صعارة الحسين بن عبيد الله بن عبد الله بن الحسين الأصغر وكان الداعي قد ولاه سارية فلبس السواد وخطب للخراسانية وأمنه بعد ذلك ثم اخذه بعد ذلك وضرب عنقه صبرا على باب جرجان ودفنه في مقابر اليهود بسارية اه وهكذا يكون جزاء من كفر النعمة ووالى العدو وعادى الولي ولكن الطبري في تاريخه وتبعه ابن الأثير قال خلاف ذلك فإنه قال في حوادث سنة ٢٦٦ فيها دعا الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن حسين الأصغر العقيقي أهل طبرستان إلى البيعة له وذلك أن الحسن بن زيد عند شخوصه إلى جرجان كان استخلفه بسارية فلما كان من امر الخجستاني وامر الحسن ما كان بجرجان وهرب الحسن منها اظهر العقيقي بسارية ان الحسن قد أسر ودعا من قبله إلى بيعته فبايعه قوم ووافاه الحسن بن زيد فحاربه ثم احتال له الحسن حتى ظفر به فقتله اه وفي تاريخي طبرستان وروياران ان السيد حسن العقيقي نائب الداعي الكبير في ساري كان قد دعا أهلها إلى بيعته فخاف من الداعي واتفق مع قارن ملك الجبال الاصفهبد فجاء محمد بن زيد الداعي الصغير أخو الداعي الكبير من كركان وحارب العقيقي إلى أن قبض عليه وقيده وصفده وأرسله إلى الداعي الحسن بن زيد إلى آمل فتشفع فيه أكابر سادات آمل فلم يشفعهم وامر بضرب عنقه وان يلقى في سرداب ويسد بابه اه.
٦٣٨: الحسن بن محمد بن جمهور العمي أبو محمد.
قال النجاشي بصري ثقة في نفسه ينسب إلى بني العم من تميم يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ذكر أصحابنا ذلك وقالوا كان أوثق من أبيه وأصلح له كتاب الواحدة أخبرنا أحمد بن عبد الواحد وغيره عن أبي طالب الأنباري عن الحسن بالواحدة اه وربما يوجد في بعض النسخ الحسين بدل الحسن لكن في أكثر النسخ الحسن بن محمد بن جوهر القمي له كتاب الواحدة اه فأبدل جمهور بجوهر والعمي بالقمي وكأنه تصحيف وفي ارشاد المفيد روى أبو محمد الحسن بن محمد بن جمهور قال قرأت على أبي