أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٣٦ - حسن محسن الحراني العلوي حسن محسن الحلي حسن بن محمد حسن العاملي الدمشقي حسن محتشم الأردكاني حسن محمد السكاكيني
وقام عليه الدين يندب صارخا * ويلطم في كلتا يديه على الخد مخافة ان تدنو اليه عداته * صريعا فعادوا عنه مرتعشي الأيدي فيا غيرة الاسلام أين حماته * وذي خفرات الوحي مسلوبة البرد تجول بوادي الطف لم تلف مفزعا * تلوذ به من شدة الضرب والطرد وتستعطف الأنذال في عبراتها * فتجبه بالله في السب والرد برغم العلى والدين نهدى أذلة * فمن ظالم وغد إلى ظالم وغد ٦٠١: أبو محمد الحسن بن أبي إبراهيم المحسن بن الحسين الحراني بن عبيد الله بن محمد بن عمر الأطرف بن علي بن أبي طالب ع.
في عمدة الطالب كان يلقب الطبر وكان يحفظ القرآن ويتفقه ويلبس الصوف ثم خلعه ومال إلى السيف وأخذ حران هو واخوته وجرت لهم عجائب اه.
٦٠٢: الحسن بن محسن الملقب بمصبح الحلي.
توفي سنة ١٣١٠.
كان عالما فاضلا أديبا شاعرا اخذ صنعة الشعر عن الكوازين الشيخ صالح والشيخ حمادي وعن الشيخ حمادي بن نوح واقام بالنجف يطلب العلم عشرين سنة ولم يكن يعرف في صباه بقرض الشعر وانما زاوله شيخا وله ديوان شعر في نحو ستمائة صفحة جمعه بنفسه ونسخه بخطه ومن شعره يعاتب من يتعاطى الأفيون:
قد كنت آمل ان ألقاك مجتهدا * مسلم الفضل بين العرب والعجم أعزز علي بان ألقاك مكتسبا * ثوب البطالة عريانا من الهمم وله:
أصبحت في الدهر لا أستطيع نيل منى * ولا أنست بتشريق وتغريب يا قاتل الله احداث الزمان فلا * تزال دون بني الأيام تغري بي وهو أحد الأدباء الذين قرضوا رحلة الحاج محمد حسن كبة البغدادي إلى الحجاز المنظومة المسماة بالرحلة المسكية وهم خمسة عشر أديبا المترجم أحدهم.
٦٠٣: الشيخ حسن بن محمد.
كان حيا سنة ١٢٢٢.
عالم فاضل جامع له حاشية على معالم الأصول وله كتاب أنوار البصائر في عدة علوم من النحو والمنطق والأصول والفقه والدراية والكلام وغيرها في اثني عشر مجلدا فرع من المجلد الأول الذي هو في الحكمة في الأمور العامة في أصفهان غرة شوال سنة ١٢٢٢ وجدناها بخطه في مكتبة الشيخ علي المدرس في طهران سنة ١٣٥٣ وفات المعاصر ذكر أنوار البصائر في مؤلفات الشيعة.
٦٠٤: الشيخ عز الدين حسن بن شمس الدين محمد بن إبراهيم بن الحسام العاملي الدمشقي.
في أمل الآمل كان فاضلا فقيها جليلا قرأ على الشيخ فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي ورأيت له إجازة عامة بخط الشيخ فخر الدين بن العلامة على ظهر كتاب القواعد لأبيه تاريخها سنة ٧٥٣ وقد اثنى عليه فيها فقال قرأ علي مولانا الشيخ الأعظم الامام المعظم شيخ الطائفة مولانا الحاج عز الحق والدين الحسن بن الشيخ الامام السعيد شمس الدين محمد بن إبراهيم بن الحسام الدمشقي اه.
٦٠٥: المولى حسن بن محمد بن إبراهيم بن محتشم الأردكاني.
توفي سنة ١٣١٥.
كان أديبا فاضلا وهو أستاذ السيد كاظم اليزدي في الأدبيات له شرح قصيدة السيد الحميري العينية.
٦٠٦: الشيخ حسن بن محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمذاني السكاكيني الدمشقي الشهيد قتل على التشيع بدمشق ١١ أو ٢١ جمادى الأولى ٧٤٤.
في الرياض هو ووالده من أكابر علماء الشيعة وستجئ ترجمة والده وأما ولده هذا فقد استشهد لأجل تشيعه اه وفي الدرر الكامنة حسن بن محمد بن أبي بكر السكاكيني كان أبوه فاضلا في عدة علوم متشيعا من غير غلو وستأتي ترجمته فنشأ ولده هذا غاليا في الرفض فثبت عليه ذلك عند القاضي شرف الدين المالكي بدمشق فحكم بزندقته وبضرب عنقه فضربت بسوق الخيل ١١ جمادى الأولى سنة ٧٤٤ اه وفي الرياض بعد نقل ذلك نسبة القول بغلط جبرائيل وغيره إلى ابن السكاكيني من مفتريات الشهود عليه تعصبا وعنادا اه وفي المستدركات ان ذلك من مفترياتهم وأكاذيبهم الشائعة بينهم اه وهكذا كانت تذهب الدماء هدرا بالتعصب والعداوات وشهادات الزور واحكام القضاة الجائرة لا سيما في دمشق فكم قتل فيها من مؤمن بالله ورسوله وبكل ما جاء به من عند ربه موال لأهل بيته معظم لأصحابه منزه لأزواجه لأنه شهد عليه عند القاضي بأمور تبرأ منها الشيعة ويبرأ منها المشهود عليه فحكم القاضي بإباحة دمه ولم تقبل توبته وان حكم قاض آخر بقبولها تعصبا وعنادا ومحاداة لله ورسوله وأهل بيته والمطالع للدرر الكامنة يرى من ذلك الشئ الكثير وما هي الا تاريخ لعصر واحد وهي المائة الثامنة فما ظنك بباقي العصور وكذا المطالع لغيرها لكنه لم يذكر فيها الشهيد الأول محمد بن مكي مع أنه في المائة الثامنة.
ومما يدل على كذب هذه الشهادات وان أصحابها انما شهدوا بها بغضا وعداوة انها تتضمن فيما نقله ابن حجر في ترجمة هذا الرجل قذف أمهات المؤمنين ونسبة جبرائيل إلى الغلط في الرسالة ولا يوجد بين جميع فرق الشيعة في جميع الأعصار والأدوار والبلدان والأقطار من يعتقد بشئ من ذلك وما هو الا محض افتراء على الشيعة كما بيناه في المقدمات ومن نسب إليهم ذلك فليأتنا بما يدل عليه من كلام واحد منهم ان كان من الصادقين.
والعجب ممن يتولى ساب علي بن أبي طالب على المنابر ومكفره وهو أحد أعيان الصحابة واحد الخلفاء الأربعة ومن كان يقتل من لا يبرأ منه ومن دينه ويقول عنه انه كفر كفرة صلعاء وينتحل له الاعذار ويستحل دماء المسلمين ويحكم بزندقتهم لأجل التشيع ولا شئ أعجب من أن الذين قذفوا أم المؤمنين عائشة كانوا من الصحابة منهم حسان بن ثابت فلم يحكم النبي ص بكفرهم ولم يستحل دماءهم بل أقام عليهم حد القاذف بعد ثبوت براءتها وقبل توبتهم والشيعة تعلن لجميع الملأ انها تعتقد انه لا يجوز أن تكون زوجة النبي زانية وانه يجب تنزيه جميع أزواج الأنبياء عن ذلك فلا يقبل منهم وتلصق هذه التهمة بهم ان هذا لعجيب.